قوله تعالى :
( والذين يصدقون بيوم الدين ( 26 ) والذين هم من
عذاب ربهم مشفقون ( 27 ) إن عذاب ربهم غير مأمون ( 28 ) والذين
هم لفروجهم حافظون ( 29 ) إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم
فإنهم غير ملومين ( 30 ) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( 31 )
والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ( 32 ) والذين هم بشهاداتهم
قائمون ( 33 ) والذين هم على صلاتهم يحافظون ( 34 ) أولئك في جنات
مكرمون ) ( 35 ) عشر آيات .
قرأ ( شهاداتهم ) على الجمع حفص ويعقوب وعياش وسهل ، لاختلاف
الشهادات . الباقون ( بشهادتهم ) على التوحيد ، لأنه لفظ جنس يقع على القليل
والكثير . وقرأ ابن كثير وحده ( لأمانتهم ) على التوحيد ، لأنه اسم جنس . الباقون
على الجمع لاختلاف الأمانات .
عطف الله تعالى على صفات المؤمنين وزاد في مدحهم ، فقال ( والذين يصدقون
بيوم الدين ) أي يؤمنون بأن يوم الجزاء والحساب يوم القيامة حق ، ولا يشكون في
ذلك ، والتصديق الاقرار بأن الخبر صادق ، فلما كان المؤمنون قد أقروا ان كل
من اخبر بصحة يوم الدين فهو صادق ، كانوا مصدقين به ، فأما المصدق بيوم الدين
تقليدا ، فمن الناس من قال : هو ناج . ومنهم من قال : لا يطلق عليه مصدق بيوم
الدين ، لأنها صفة مدح ، وذلك أنه من أخلص هذا المعنى على جهة الطاعة لله تعالى
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 123
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢٣