والثاني - اتبعوا صبغة الله . والأجود الأول . وكان يجوز الرفع بتقدير هي
صبغة الله .
المعنى :
ومعنى قوله : " ومن أحسن من الله صبغة " واللفظ لفظ الاستفهام . وبه
قال الحسن وغيره .
وقوله " ونحن له عابدون " يجب أن نتبع صبغته لا ما صبغنا عليه الآباء
والأجداد . وقيل معناه " ونحن له عابدون " في اتباعنا ملة إبراهيم صبغة الله
للاعتراف بالوجه الذي اتبعوه .
قوله تعالى :
" قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا
ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ( 140 ) آية .
المعنى :
أمر الله تعالى نبيه في هذه الآية أن يقول لهؤلاء الكفار " أتحاجوننا في
الله " ومعناه : تخاصموننا وتجادلوننا فيه وهو تعالى الذي خلقنا وانعم علينا ،
وخلقكم وانعم عليكم . وكانت محاجتهم له صلى الله عليه وآله انهم زعموا انهم أولى بالحق ، لأنهم
راسخون في العلم ، وفي الدين ، لتقدم النبوة فيهم ، والكتاب ، فهم أولى بأن
يكون الرسول منهم . وقال قوم : بل قالوا : نحن أحق بالايمان ، لأنا لسنا من
العرب الذين عبدوا الأوثان ، فبين الله تعالى وجه الحجة عليهم انه ربنا وربهم ، فهو
أعلم بتدبيرنا وتدبيرهم ، ومصلحتنا ومصلحتهم ، وانه لا حجة علينا في اجرام ( 1 )
غيرنا ومعاصيهم . وقال الحسن : كانت محاجتهم أن قالوا : نحن أولى بالله منكم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( من ) زائدة في هذا الموضع .