رغيب : نهم شديد الاكل ( 1 ) وفرس رغيب الشحوة ( 2 ) كثير الاخذ بقوائمه
من الأرض . وموضع رغيب واسع والرغبة العطاء الكثير الذي يرغب في مثله . وقال
صاحب العين : اللهم إليك الرغباء ومن لدنك النعماء ، ورغبت عن الشئ إذا تركته .
الاعراب :
ومعنى " ومن يرغب عن ملة إبراهيم " لفظه الاستفهام ، ومعناه الجحد ( 3 ) ،
كأنه قال : ما يرغب عن ملة إبراهيم ولا يزهد فيها إلا من سفه نفسه وكأنه قال :
واي الناس يزهد فيها " إلا من سفه نفسه " والأولى على الاستفهام ،
ومعناه الجحد ( 4 ) . والثانية - بمعنى الذي كأنه قال : إلا الذي سفه نفسه . وفي
نصب ( نفسه ) خلاف . قال الأخفش : معناه سفه نفسه . وقال يونس : أراها لغة .
قال الزجاج : أراد أن فعل ( 5 ) لغة في المبالغة . كما أن فعل كذلك . فعلى هذا
يجوز سفهت زيدا : بمعنى سفهت . وقال أبو عبيدة : معناه أهلك نفسه ، وأوبق
نفسه . وقال ابن زيد : إلا من أخطأ حظه . وقال ابن تغلب والمبرد : سفه - بكسر
الفاء - يتعدى ، وسفه - بضم الفاء - لا يعتدى . فهذا كله وجه واحد .
والثاني - أن يكون على التفسير ، كقوله " فان طبن لكم عن شئ منه نفسا " ( 6 )
وهو قول الفراء : قال : العرب توقع سفه على نفسه . وهي معرفة ، وكذلك " بطرت
معيشتها " ( 7 ) . وانكر الزجاج هذا الوجه . وقال : معنى التمييز لا يحتمل
التعريف ، لان التمييز إنما هو واحد يدل على جنس ( 8 ) ، فإذا عرفته صار مقصودا
بعينه .
والوجه الثالث - أن يكون على التمييز ، والمضاف على الانفصال ، كما تقول :
هامش
( 1 ) في المخطوطة " بهم بتسديد الأصل " وفى المطبوعة " بهم شديد الاكل " .
( 2 ) في المطبوعة " الشجرة وفي المخطوطة غير منقطة .
( 3 ) في المطبوعة " الحجة " وهو تحريف .
( 4 ) في المطبوعة " الحجة " وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوطة والمطبوعة " ان سفه " وهو غلط لان الجملة الثانية تدل على ما أثبتناه
( 6 ) سورة النساء : آية 4
( 7 ) سورة القصص : آية 58 .
( 8 ) في المطبوعة ( حسن ) .