قال : " اصطفيناه " على لفظ المتكلم مع قوله : " إذ قال له ربه " على لفظ الغائب
للتصرف في الكلام كما قال الشاعر :
باتت تشكي إلي النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا ( 1 )
والاسلام واجب على كل مكلف ، وان اختلفت شرائع الأنبياء فيما يتعبدون :
من الحلال ، والحرام . لقوله " تعالى " : ان " ان الدين عند الله الاسلام " ( 2 )
وان الاسلام إنما هو الاخلاص لله بالعمل بطاعته ، واجتناب معصيته وذلك واجب
على كل متعبد . وكله اسلام .
وقوله تعالى :
" ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى
لكم الدين فلا تموتن الا وأنتم مسلمون " ( 133 ) آية
بلا خلاف .
القراءة :
قرأ أهل المدينة ، وابن عامر " وأوصى " بهمزة مفتوحة بين الواوين ، وتخفيف
الصاد . الباقون ووصى مشددة الصاد . ومن قرأ وصى ذهب إلى قوله : " فلا
يستطيعون توصية " 3 ) ومصدر وصى مثل قطع تقطعة ولم يجيئوا به على تفعيل
كراهية اجتماع الياءات مع الكسرة . ومن قرأ أوصى فلقوله : " من بعد وصية
يوصي بها " ( 4 ) وكلاهما جيدان .
اللغة :
والوصية مأخوذة من قولهم : أوصى النبت : إذا اتصل بعضه ببعض فلما
هامش
( 1 ) اللسان ( جهش ) قائله لبيد . أجهش إذا تهيأ للبكاء .
( 2 ) سورة آل عمران : 19 .
( 3 ) سورة يس آية : 50 .
( 4 ) سورة النساء : آية 10 .