غلبني في محاورات الكلام . والعزاء : السنة الشديدة ، والمطر يعزز الأرض تعزيزا إذا
لبدها . واصل الباب : القوة .
المعنى :
وقوله : " الحكيم " يحتمل أمرين :
أحدهما - المدبر الذي يحكم الصنع ، يحسن التدبير .
والثاني بمعنى عليم ، والأول بمعنى حكيم في فعله بمعنى محكم ، فعدل إلى
حكيم ، للمبالغة . وإنما ذكر الحكيم هاهنا ، لأنه يتصل بالدعاء ، كأنه قال :
فزعنا إليك ، لأنك القادر على إجابتنا العالم بما في ضمائرنا وبما هو أصلح لنا مما
لا يبلغه علمنا .
قوله تعالى :
" ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه
ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين "
( 131 ) - آية بلا خلاف -
اللغة :
قوله : " ومن يرغب " فالرغبة : المحبة لما فيه للنفس منفعة . ورغب فيه ضد
رغب عنه . والرغبة : المحبة ( 1 ) . والرغبة والمحبة والإرادة نظائر . وبينهما فرق .
نقيض الرغبة الرهبة ونقيض المحبة : البغضة . ونقيض الإرادة الكراهية . تقول :
رغب رغبة وأرغبه إرغابا . ورغبة ترغيبا . وتقول : رغب رغبة ، ورغبا ، ورغبى
ورغبا إذا ملت لمحبك ( 2 ) ، ورغبت عنه إذا صددت عنه ، وأنا راغب به فيهما
جميعا ، والشئ مرغوب فيه ، ومرغوب عنه . ولي عن فلان مرغب . وهو رجل
هامش
( 1 ) - " والرغبة : المحبة " ساقطة من المطبوعة .
( 2 ) في المطبوعة " إذا أملت لمحبتك " .