يذبحونها في الحرم في الاسلام ، ثم نسخ ذلك بالأضاحي قال الشاعر ( 1 ) :
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا ( 2 )
واصل الباب العبادة وقيل إن النسك الغسل . قال الشاعر :
فلا ينبت المرعى سباخ عراعر * ولو نسكت بالماء ستة اشهر ( 3 )
اي غسلت ذكره الحسين بن علي المغربي . قال : وليس بمعروف .
وقوله : " وارنا " ( 4 ) يحتمل أمرين : أحدهما - أن يكون من رؤية البصر .
والآخر - أن يكون من رؤية القلب بمعنى اعلمنا . قال حطائط بن جعفر ( 5 )
أريني جوادا مات هزلا لعلني * أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا ( 6 )
اي عرفني ومعنى قوله : " وتب علينا " اي ارجع علينا بالرحمة والمغفرة وليس فيه دلالة
على جواز الصغيرة ، أو فعل القبيح عليهم . ومن ادعى ذلك ، فقد أبطل . وقال
قوم : معناه تب على ظلمة ذريتنا . وقيل : بل قالا : ذلك انقطاعا إليه " تعالى " تعبدا
ليقتدى بهما فيه . وهو الذي نعتمده .
" والتواب " القابل للتوبة هاهنا وإذا وصف به العبد ، فمعناه أنه فاعل التوبة
دفعة بعد أخرى ، فيفيد المبالغة . فعلى مذهبنا إذا قلنا : قبل الله توبته اي تاب
عليه معناه انه يستحق الثواب . وإذا قلنا : تاب العبد من كبيرة مع الإقامة على
هامش
( 1 ) قائله الأعشى الكبير ميمون بن قيس من قصيدة يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) ديوانه 137 رقم القصيدة 17 . وروايته ( الأوثان ) بدل ( الشيطان ) .
واللسان ( نصب ) ورواية العجز : لعافية والله ربك فاعبدا .
وفي اللسان - حاشية - قوله : " العافية " كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع
كنسخ شارح القاموس " العاقبة " . وفي اللسان أيضا . ويروي عجز بيت الأعشى : ولا
تعبد . . اي كما أثبتنا .
ذا النصب يعني إياك وذا النصب . اي لا تذبح القرابين للأصنام . فاعبدا أراد فاعبدن .
( 3 ) اللسان - ( نسك ) . ولم ينسبه .
( 4 ) في المطبوعة ( وانها )
( 5 ) هو رجل من بني نهشل بن دارم .
( 6 ) اللسان " أنن " و " علل " . قال ابن بري فيه : قال حطائط بن جعفر ، ويقال
هو لدريد . وروايته " لأنني " بدل " لعلني " وهما بمعنى واحد . والشاعر يخاطب أمه عندما لامته
على انفاقه ماله .