اللغة :
والاسلام : هو الانقياد لامر الله تعالى بالخضوع ، والاقرار بجميع ما أوجب
عليه . وهو والايمان واحد عندنا ، وعند أكثر المرجئة والمعتزلة . وفي الناس من قال :
بينهما فرق ، وليس ذلك بصحيح ، لقوله " ان الدين عند الله الاسلام " . وقوله :
" ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " ( 1 ) وإنما خصا
بالدعوة بعض الذرية في قوله : " ومن ذريتنا " ، لان ( من ) للتبعيض من حيث أن
الله تعالى : كان أعلمه أن في ذريتهما من لا ينال العهد ، لكونه ظالما . وقال السدي :
إنما عنيا ( 2 ) بذلك العرب . والأول هو الصحيح . وهو قول أكثر المفسرين .
وقوله : " وأرنا مناسكنا " فالمناسك هاهنا المتعبدات قال الزجاج : كل
متعبد منسك ( 3 ) . وقال الجبائي : المناسك هي ما يتقرب به إلى الله من الهدى ،
والذبح ، وغير ذلك من اعمال الحج والعمرة . وقال قتادة : أراهما الله مناسكهما
الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، والإفاضة عن عرفات والإفاضة من جمع
ورمي الجمار حتى أكمل الله الدين . فهذا القول أقوى لأنه العرف في معنى المناسك
وقال عطا : مناسكنا مذابحنا .
اللغة :
والنسك في اللغة : العبادة . ورجل ناسك عابد ، وقد نسك نسكا . والنسك : الذبيحة
يقال : من فعل كذا فعلية نسك ، اي دم يهريقه ، ومنه قوله : " أو نسك " اي
دم واسم تلك الذبيحة : النسيكة والموضع الذي يذبح فيه المناسك والمنسك هو النسك
نفسه . قال الله ( تعالى : " ولكل أمة جعلنا منسكا " ويقال : نسك ثوبه اي غسله وقال
ابن دريد : النسك أصله ذبائح كانت تذبح في الجاهلية . والنسيكة : شاة كانوا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 85 .
( 2 ) في المطبوعة ( صينا ) .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة ( منك ) .