وقوله : " عهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل " أي أمرنا ان طهرا . قال الجبائي :
أمرا أن يطهراه من فرث ودم كان يطرحه عنده المشركون قبل ان يصير في يد
إبراهيم ويجوز أن يريد طهراه من الأصنام ، والأوثان التي كانت عليه للمشركين
قبل أن يصير في يد إبراهيم . وبه قال قتادة ، ومجاهد . وقال السدي طهراه ببنائكما
له على الطهارة ، كما قال : " أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير " ( 1 )
اللغة :
والطائف والدائر والجائل نظائر . طاف يطوف طوافا إذا دار حول الشئ .
وأطاف به إطافة : إذا ألم به . وطوف تطويفا . والطوف : خشب أو قصب يجمع
بعضه إلى بعض ، يركب عليه في البحر . والطوفان مصدر طاف يطوف طوفا . فاما
طاف بالبيت فهو طواف . وأطاف به إذا أحاط به . والطائف : العاس . والطوافون
المهاليك كقوله : ( طوافون عليكم ) ( 2 ) والطائف : طائف الجن والشيطان . وكل
شئ يغشى القلب من وسواسه فهو طيفه . والطائفة من كل شئ قطعة . تقول :
طائفة من الناس ، وطائفة من الليل . قال الله تعالى ( طائفة من الذين معك ) ( 3 )
واصل الباب الطوف : الدور .
المعنى :
ومعنى " الطائفين " هاهنا قيل فيه قولان :
أحدهما - ما قال سعيد بن جبير : " الطائفين " من أتاه من غربة .
والثاني - قال عطا واختاره الجبائي ، وغيرهم : الطائفون بالبيت . - وهو
الأصح -
وقوله : " والعاكفين " هاهنا قيل فيه أربعة أقوال :
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 110 .
( 2 ) سورة النور : آية 58 .
( 3 ) سورة المزمل : آية 20 .