لا يرضون عنه حتى يكون " ص " يهوديا ، والنصارى لا يرضون عنه
حتى يكون نصرانيا ، فاستحال أن يكون يهوديا نصرانيا في حال واستحال إرضاؤهم
بذلك .
اللغة :
والرضا والمحبة ، والمودة نظائر وضد الرضا الغضب . ويقال رضي يرضى
رضاء . وأرضاه إرضاء ، وارتضاه ارتضاء ، واسترضاه وترضاه ترضيا ، وتراضوا
تراضيا ، والرضي والمرضي بمعنى واحد . والرضا مقصور من بنات الواو بدلالة
الرضوان تقول : رجل رضى ورجال رضى وامرأة ونساء رضى . وأصل الباب الرضى
نقيض الغضب . وقوله : " حتى تتبع ملتهم " فالملة ، والنحلة ، والديانة نظائر .
وتقول وجد فلان ملة وملاله . وهو عدوى الحمى . ومللت الشئ أمله ملالة ومللا :
إذا سئمته ومللت الخبزة املها ملا : إذا دفنتها في الجمر والجمر بعينه الملة . وقال
صاحب العين : الملة الرماد والجمر وكل شئ تمله في الجمر فهو مملول . قال الشاعر في
وصف الحرباء :
كأن ضاحيه بالنار مملول ( 1 )
والمملول ( 2 ) الممتل من الملة . وطريق ممل مليل : قد سلك حتى صار معلما
وملة رسول الله " ص " الامر الذي أوضحه . وامتل الرجل إذا اخذ في ملة الاسلام :
اي قصدها ما أمل منه . والأمل املال الكتاب ، ليكتب . والمليلة من الحمى .
المعنى :
وقوله : " قل إن هدى الله هو الهدى " معناه هو الذي يهدي إلى الجنة .
لا اليهودية ، ولا النصرانية . وقيل إن معناه الدعاء إلى هدى الله الذي يكذب قولهم
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة لكعب بن زهير . اللسان ( ملل ) . يقول كأن ما ظهر منه
للشمس مشوي بالملة من شدة حره . يقال : أطعمنا خبز ملة ، وأطعمنا خبزة مليلا ، ولا يقال أطعمنا
ملة . في المطبوعة . كإن صاحبه في النار مملوك . هو تحريف فاحش . وفي المخطوطة . كان صاحبه في
النار مملول . والصحيح ما ذكرناه .
( 2 ) في المطبوعة " والمملوك "