ولا يحرفونه ، ثم يعملون بحلاله ويقفون عند حرامه . ومثله قوله : " والقمر إذا
تلاها " ( 1 ) اي تبعها . به قال ابن مسعود ، ومجاهد وقتادة ، وعطاء . وروي
عن أبي عبد الله ( ع ) حق التلاوة الوقوف عند ذكر الجنة والنار يسأل في الأولى ،
ويستجير من الأخرى . وقال قوم " يتلونه حق تلاوته " يقرؤونه حق قراءته .
اللغة
والتلاوة في اللغة على وجهين :
أحدهما - القراءة .
والثاني - الاتباع .
والأول أقوى ، وعليه أكثر المفسرين ولا يجوز ان يقال : يتلونه حق
التلاوة على مذهب الكوفيين ، كما لا يجوز يتلونه : اي التلاوة ، لان أيا إذا كانت
مدحا وقع على النكرة ، ولم يقع على المعرفة . فلا يجوز مررت بالرجل حق الرجل
كما لا يجوز مررت بالرجل اي الرجل . وكما لا يجوز مررت بابي عبد الله أبي زيد .
وإنما جاز تلاوته . كما يجوز رب رجل وأخيه . وقال بعض البصريين يجوز مررت
بالرجل حق الرجل . ولا يجوز مع اي لان ايا تدل على اليعيض . ليس كذلك
حق . فاما مررت بالرجل كل الرجل فجائز عند الجميع ، لان أصله التوكيد ،
فترك على حاله .
المعنى :
والمعني بقوله " ومن يكفر به " اليهود - على قول ابن زيد - والأولى أن يكون
ذلك محمول على عمومه في جميع الكفار . وبه قال الجبائي وأكثر المفسرين .
قوله تعالى :
" يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني
هامش
( 1 ) سورة الشمس : آية 2 .