" لن يدخل الجنة إلا من أن هودا أو نصارى " ( 1 ) وهي الأدلة الواضحة على أن
المطيع لله هو الذي يفوز بثوابه في الجنة ، لامن ذكروه من العصاة له . وهذه
الآية تدل على أن من علم الله منه انه لا يعصي ، يتناوله الوعيد والزجر ، لأنه تعالى
علم أن النبي " ص " لا يعصي ولا يتبع أهواءهم ، وفيها دلالة على أن كل من اتبع
الكفار على كفرهم ماله من الله من ولي ولا نصير ، لأنه إذا وجب ذلك
في متبع واحد ، وجب ذلك في الجميع .
الاعراب :
" حتى تتبع " نصب بحتى وحكى الزجاج عن الخليل وسيبويه ، وجميع
البصريين أن الناصب للفعل ( أن ) بعد حتى ، لان حتى تخفض الاسم في قوله : " حتى
مطلع الفجر " ( 2 ) ولا يعرف في العربية حرف يعمل في اسم وفعل ، ولا ما يكون
خافضا لاسم ، يكون ناصبا لفعل . فصار ذلك مثل قولك جاء زيد ليضربك ، فإنها تنصب
الفعل باضمار ( ان ) لكونها جارة للاسم .
قوله تعالى :
" الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك
يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون " ( 121 )
آية بلا خلاف .
المعنى :
المعني بهذه الآية - في قول قتادة واختيار الجبائي - أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
الذين آمنوا بالقرآن وصدقوا به . وقال ابن زيد : هو من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله من
بني إسرائيل . والكتاب على قوله : التوراة .
ومعنى قوله : " يتلونه حق تلاوته " قال ابن عباس : يتبعونه حق اتباعه ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 111 .
( 2 ) سورة الفجر : آية 7 .