المعنى :
وأما الآية فللمفسرين فيها ثلاثة أقوال :
- قال ابن عباس ومجاهد : " لا تقولوا راعنا " ، أي لا تقولوا : اسمع
منا ونسمع منك .
وقال عطاء : " لا تقولوا راعنا " ، أي لا تقولوا خلافا . وروي ذلك أيضا
عن مجاهد . وهذا الا وجه له - إلا أن يراد ( راعنا ) بالتنوين . -
وقيل : معناه ارقبنا . قال الأعشى :
يرعي إلى قول سادات الرجال إذا * أبدوا له الحزم أو ما شاءه ابتدعا ( 1 )
يعني يصغي . وقال الأعشى أيضا :
فظلت أرعاها وظل يحوطها * حتى دنوت إذا الظلام دنا لها ( 2 )
والسبب الذي لأجله وقع النهي عن هذه الكلمة ، قيل فيه خمسة أقوال :
أحدها - ما قاله قتادة وعطية : انها كلمه كانت تقولها اليهود على وجه
الاستهزاء .
( الثاني ) - وقال عطاء هي كلمة كانت الأنصار تقولها في الجاهلية ، فنهوا
عنها في الاسلام .
( الثالث ) - وقال أبو العالية : ان مشركي العرب كانوا إذا حدث بعضهم
بعضا ، يقول أحدهم لصاحبه أرعنا سمعا فنهوا عن ذلك .
( الرابع ) - وقال السدي : كان ذلك كلام يهودي بعينه ، يقال له : رفاعة
ابن زيد . يريد بذلك الرعونة فنهي المسلمون عن ذلك .
هامش
( 1 ) ديوانه : 86 . ابتدع : احدث ما شاء .
( 2 ) ديوانه : 27 . في المخطوطة والمطبوعة ( وضللت ) بدل ( فظللت ) و ( نحو دنوت )
بدل ( حتى دنوت )