حتى إذا مالان من ضريره ( 1 )
والضرتان : امرأتان للرجل ، والجمع الضرائر . والضرتان : الالية من جانبي
عظمها ، وهما الشحمتان اللتان تهدلان من جانبيها . وضرة الابهام : لحمة تحتها .
وضرة الضرع : لحمة تحتها . والضر : الهزال . وضرير الوادي : جانباه وكل شئ دنا
منك حتى يزحمك : فقد أضر بك . وأصل الباب : الانتقاص .
وقوله : " من أحد الا بإذن الله " يحتمل أمرين :
أحدهما - بتخلية الله .
والثاني - الا بعلم الله من قوله : " فاذنوا بحرب من الله " معناه اعلموا . بلا
خلاف ويقال : أنت آذن اذنا . قال الحطيئة :
الا يا هند إن جددت وصلا * والا فأذنيني بانصرامي ( 2 )
وقال الحارث بن حلزة :
آذنتنا ببينها أسماء ( 3 )
معناه أعلمتنا . والاذن في اللغة على ثلاثة أقسام :
أحدها - بمعنى العلم وذكرنا شاهده .
والثاني - الإباحة والاطلاق كقوله " فانكحوهن باذن أهلهن " ( 4 ) . وقوله :
" يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم " ( 5 ) .
والثالث - بمعنى الامر : كقوله : " أنزله على قلبك بإذن الله " ( 6 ) وقد أجمعت
الأمة على أنه لم يأمر بالكفر ، ولم يتجه نفي القسم الثالث . ولا يجوز أن يكون المراد
هامش
( 1 ) اللسان " ضرر "
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة " ألا " ساقطة . وفي المطبوعة " ماهند " وعجزه فيهما :
والا فأذنيني عاجلا بانصرامي
( 3 ) معلقته الشهيرة وهذا مطلعها . وعجزه :
رب ثاويمل منه الثواء
( 4 ) سورة النساء : آية 24 .
( 5 ) سورة النور : آية 58 .
( 6 ) سورة البقرة : آية 97 .