ولبئس ما اشتروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون " ( 102 ) آية بلا
خلاف .
القراءة :
قرأ ابن عامر ، وحمزة ، ، والكسائي ، وخلف : " ولكن الشياطين " " ولكن
الله قتلهم " ( 1 ) " ولكن الله رمى " ( 2 ) بتخفيف النون من ( لكن )
وكسرها في الوصل ، ورفع الاسم بعدها . الباقون بالتشديد . وروي تثنية ( الملكين )
بكسر اللام ، هاهنا حسب .
المعنى :
واختلفوا في المعني بقوله " واتبعوا " على ثلاثة أقوال : فقال ابن جريج ،
وأبو إسحاق : المراد به اليهود الذين كانوا في زمن النبي " ص " وقال الجبائي :
المراد به اليهود الذين كانوا في زمن سليمان . وقال قوم : المراد به الجميع وهو قول
المتأخرين ، قال : ، لان مبتغي السحر من اليهود لم يزالوا منذ عهد سليمان إلى أن بعث
محمد " ص " . وروي عن الربيع : أن اليهود سألوا محمدا " ص " زمانا عن أمور
من التوراة - لا يسألونه عن شئ من ذلك إلا انزل الله عليه ما سألوا عنه - فيخبرهم ،
فلما رأوا ذلك قالوا : هذا أعلم بما انزل علينا منا وانهم سألوه عن السحر ، وخاصموه
به ، فأنزل الله عز وجل " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " ومعنى " تتلوا "
قال ابن عباس : تتبع ، لان التالي تابع . وقال بعضهم : يدعى - وليس بمعروف -
وقال قتادة ، وعطا : معناه تقرأ من تلوت كتاب الله : اي قرأته . وقال تعالى :
" هنالك تتلو كل نفس ما أسلفت " ( 3 ) اي تتبع وقال حسان بن ثابت :
بني يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 17 .
( 2 ) سورة الأنفال آية 17 .
( 3 ) سورة يونس : آية 30 .
( 4 ) قائله حسان بن ثابت . ديوانه : 88 . من ابيات قالها في خبر أم معبد حن خرج
رسول الله " ص " مهاجرا إلى المدينة وروايته " مسجد " بدل " مشهد " .