أعظم المعاصي . هذا يجيئ على مذهب الحسن ، لأنه ذكر ان الفاسقين : عني به جميع
من كفر بها ، وقد يدخل في هذا الكلام أحد أمرين : أحدهما - لقوم يتوقعون الخبر أو
لقرب ( 5 ) الماضي من الحال . تقول : قد ركب الأمير ، وجاء زيد ، وقد عزم على
الخروج ، إي عازما عليه ، وهي هاهنا مع لام القسم على هذا تقديره قوم يتوقعون
الخبر ، لان الكلام إذا أخرج ذلك المخرج كان أوكد وأبلغ ، والآية هي العلامة
التي فيها عبرة . وقيل العلامة هي الحجة . والبينة الدلالة الفاصلة بين القضية الصادقة
والكاذبة مأخوذة من ابانه أحد الشيئين عن الاخر فيزول التباسه به .
قوله تعالى :
" أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم
لا يؤمنون " ( 100 ) آية واحدة .
الاعراب :
الواو في قوله " أو كلما " عند سيبويه وأكثر النحويين واو العطف . الا ان الف
الاستفهام دخلت عليها ، لان لها صدر الكلام ، وهي أو الاستفهام بدلالة ان
الواو يدخل على هل ، لان الألف أقوى منها . قال الزجاج وغيره تقول : وهل زيد
عاقل ، ولا يجوز وأزيد عاقل . وقال بعضهم يحتمل أن تكون زائدة . كزيادة الفاء
في قولك : أفالله لتصنعن . والأول - أصح لأنه لا يحكم بالزيادة مع وجود معنى
من غير ضرورة ، والعطف على قوله : " خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا
وعصينا " ( 6 ) أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم " وإنما اتصل ذكر العهد بما قبله
لاحد أمرين :
أحدهما - بقوله : " وإذ أخذنا ميثاقكم " .
والثاني - انهم كفروا ينقض العهد كما كفروا بالآيات .
هامش
( 1 ) في المطبوعة " الخبر وليقرب "
( 2 ) سورة البقرة آية : 93 .