الباهرة " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة " ( 1 ) وقالوا : " أرنا الله جهرة : ( 2 )
ومثل ذلك طائفة من النصارى تعادي سليمان فلا تذكره ولا تعظمه ، ولا نفر نبوته .
والاعراب :
وجبرائيل ، وميكائيل : اسمان أعجميان أعربا . وقيل : ان جبر عبد وايل الله
مثل عبد الله ( 3 ) . وضعف ذلك أبو علي الفارسي من وجهين :
أحدهما - ان إيل لا يعرف في أسماء الله في لغة العرب .
والثاني - انه لو كان كذلك لاعراب آخر الكلمة . كما فعل ذلك في سائر
الأسماء المضافة : والامر بخلافه .
سبب النزول :
وكان سبب نزول هذه الآية ما روي أن صوريا ، وجماعة من يهود أهل
فدك ، لما قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة سألوه ، فقالوا : يا محمد كيف نومك ، فقد أخبرنا
عن نوم النبي الذي يأتي في اخر الزمان ؟ فقال : تنام عيناي وقلبي يقظان ، فقالوا :
صدقت يا محمد ، فأخبرنا عن الولد يكون من الرجل أو من المرأة ؟ فقال : اما العظام
والعصب والعروق ، فمن الرجل ، واما اللحم والدم والظفر والشعر : فمن المرأة . قالوا :
صدقت يا محمد ، فما بال الولد يشبه أعمامه ، ليس فيه من شبه أخواله شئ ، أو يشبه
أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شئ ؟ فقال : أيهما علا ماؤه كان الشبه له ، قالوا :
صدقت يا محمد ، فأخبرنا عن ربك ما هو ؟ فأنزل الله تعالى : " قل هو الله أحد الله
الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ( 4 ) . فقال ابن صوريا : خصلة
واحدة إن قلتها آمنت بك ، واتبعتك ، اي ملك يأتيك بما ينزل الله لك ، قال :
جبريل . قالوا : ذلك عدونا ينزل بالقتال والشدة والحرب ، وميكائيل ينزل باليسر
والرخاء ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك : آمنا بك . فأنزل الله عز وجل هذه الآية .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية : 137 .
( 2 ) سورة النساء آية : 102 .
( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة واو زائدة قبل " مثل " .
( 4 ) سورة الاخلاص بأجمعها .