وجه الثبات على الايمان والاستدامة ، وترك التبديل والاستبدال به .
وفى الدين هادوا والنصارى والصابئين : استئناف ايمان بالنبي " ص "
وما جاء به .
وقوله : " من آمن بالله " فوحد الفعل ثم قال فلهم اجرهم ، لان لفظة ( من )
وان كانت واحدة ، فمعناها يكون للواحد والجمع والأنثى والذكر . فان ذهب إلى
اللفظ وحد . وان ذهب إلى المعنى جمع كما قال : " ومنهم من ينظر إليك أفأنت
تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون " ( 1 ) فجمع مرة مع الفعل لمعناه ووحد أخرى
على اللفظ . قال الشاعر :
ألما بسلمى عنكما إن عرضتما * وقولا لها : عوجي على من تخلفوا ( 2 )
فجمع الفعل لأنه جعل من بمنزلة الذين وربما كان لاثنين وهو أبعد وما جاء
فيه قال الفرزدق :
تعال فان عاهدتني لا تحونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان ( 3 )
قوله : " من آمن بالله واليوم الآخر "
النزول :
قال السدي : نزلت في سلمان الفارسي وأصحابه النصارى الذين كان قد
تنصر على أيديهم قبل مبعث رسول الله " ص " . وكانوا قد أخبروه بأنه سيبعث ، وانهم
يؤمنون به إن أدركوه .
وروي عن ابن عباس : أنها منسوخة بقوله تعالى : " ومن يبتغ غير الاسلام
دينا ، فلن يقبل منه " ( 4 ) . وهذا بعيد ، لان النسخ لا يجوز أن يدخل في الخبر
الذي يتضمن الوعيد . وإنما يجوز دخوله فيما طريقه الأحكام الشرعية التي يجوز تغييرها
هامش
( 1 ) سورة يونس آية : 43 .
( 2 ) ديوان امرئ القيس . ومنهم من نسبه لرجل من كندة .
في المخطوطة والمطبوعة ( عظيما ) بدل ( عرضتما ) .
( 3 ) ديوانه . الكامل 1 . 216 من قصيدة قالها عندما استضافه الذئب فأقراه في
المخطوطة والمطبوعة " تعيش " بدل " تعال " وفي بعض المصادر الأخرى " تعشى " .
( 4 ) سورة آل عمران آية : 85