سوى مرجع لم يأت فيه مخافة * ولا رهقا من عابد متهود ( 1 )
أي تائب فسميت اليهود يهودا ، لتوبتهم من عبادة العجل . واصل الهود : ( 2 )
الطمأنينة . ويخبر به عن لين السير . ومنه الهوادة : وهي السكون . قال الحسين بن علي
المغربي أنشدني أبو رعاية السلمي ، وهو من افصح بدوي أطاف بنا ، وأغزرهم رواية :
صباغتها من مهنة الحي بالضحى * جياد المداري حالك اللون اسودا
إذا نفضتة مال طورا بجيدها * وتمثاله طورا باغيدا فودا
كما مال قنوا مطعم هجرية * إذا حركت ريح ذرى النخل هودا
المطعم : النخلة . شبه شعرها باقناء البسر . هود تحرك تحريكة لينة قال زهير :
ولا رهقا من عايد متهود
وليس اسم يهود مشتقا من هذا .
والنصارى جمع نصران كقولهم سكران وسكارى . ونشوان ونشاوى . هذا
قول سيبويه : قال الشاعر :
تراه إذا كان العثي محنفا * يضحي لديه وهو نصران شامس ( 3 )
وقد سمع في الأنثى نصرانة قال الشاعر :
وكلتاهما خرت واسجد رأسها * كما سجدت نصرانة لم تحنف ( 4 )
وقد سمع في جمعهم أنصار بمعنى النصارى قال الشاعر :
لما رأيت نبطا أنصارا * شمرت عن ركبتي الازارا
كنت لهم من النصارى جارا
والمشهور أن واحد النصارى نصري : مثل بعير مهري ومهارى . وإنما سموا
نصارى ، لنصرة بعضهم بعضا . دليله الآيات التي ذكرناها . وقيل إنما سموا بذلك
هامش
( 1 ) اللسان : هود . وروايته : سوى ربع لم يأت فيها مخافته . الخ وفي مجمع البيان " مربع "
بدل مرجع
( 2 ) في المطبوعة " اليهود "
( 3 ) لم نعرف قائله . " محنفا " صار إلى الحنيفية . شامس : مستقبل الشمس
( 4 ) اللسان : نصر وروايته " فكلتاهما " و " لسجدت " وفي تفسير الطبري
دار المعارف - تعليقة الأستاذ محمود محمد شاكر ذكر البيت في مادة صنف من اللسان وهو غلط
والصحيح ما ذكرنا . في المطبوعة والمخطوطة " جرت " بدل " خزت " وهو تحريف . البيت الأول
اللسان : نصر والكل في امالي الشجري : 79 و 371 .