من عبادة النجوم . وهم مقرون بالصانع وبالمعاد وببعض الأنبياء . وقال مجاهد
والحسن وابن أبي نجيح : الصابئون بين اليهود والمجوس لا دين لهم . وقال السدي :
هم طائفة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى
إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب . خيال منصف النهار ، ويزعمون انهم على دين
نوح . وقال ابن زيد : الصابئون هو أهل دين من الأديان كانوا بالجزيرة : جزيرة
الموصل ، يقولون لا إله إلا الله ولم يؤمنوا برسول الله " ص " ، فمن اجل ذلك كان
المشركون يقولون للنبي " ص " وأصحابه : هؤلاء الصابئون : يشبهونهم بهم .
وقال آخرون : هم طائفة من أهل الكتاب . والفقهاء بأجمعهم يجيزون اخذ الجزية
منهم . وعندنا لا يجوز ذلك ، لأنهم ليسوا أهل الكتاب .
وقوله : " من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم " .
المعنى :
تقول : من صدق بالله وأقر بالبعث بعد الممات يوم القيامة وعمل صالحا وأطاع
الله فلهم اجرهم عند ربهم : يعني ثواب عملهم الصالح فان قيل : فأين تمام قوله : ان
الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين - قيل تمامه جملة قوله تعالى : من
آمن بالله واليوم الآخر : لان معناه : من أمن منهم بالله واليوم الآخر ، وترك ذكر منهم
لدلالة الكلام عليه .
ومعنى الكلام : ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من يؤمن
منهم بالله واليوم الآخر فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم .
وقوله : " من آمن بالله واليوم الآخر " .
الاعراب :
في الناس من قال : هو خبر عن الذين هادوا والنصارى والصابئين : لان الذين
آمنوا كانوا مؤمنين فلا معنى حينئذ ان يقول من آمن وهو نفسهم .
ومنهم من قال : هو راجع إلى الكل ويكون رجوعه على الذين آمنوا على
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 283
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٨٣