وقوله : " خير "
اللغة :
فالخير ، والنفع ، والفضل ، والحظ نظائر وضد الخير : الشر . وضد النفع :
الضرر . تقول : خار الله له الخير خيرة . واختار اختيارا واستخار فلان استخارة
وتخير تخيرا وتخايرا وخيره تخييرا . وخايره مخايرة ورجل خير وامرأة خيرة :
أي فاضلة . وقوم أخيار ، وخيار . وامرأة خيرة . حقيقة في جمالها ، وميسمها .
ومنه قوله : " فيهن خيرات حسان " ( 1 ) . وناقه خيار . ورجل خيار . وتقول :
والجمع خيار . وتقول : هذه وهذا وهؤلاء خيرتي . وما تختاره . وتقول : أنت
بالخيار وأنت بالخيار سواء . والرجل يستخير الضبع واليربوع : إذا جعل حبسه في
موضع النافقاء ، فخرج من القاصعاء ( 2 ) . والخيرة مصدر خار خيرة ساكنة الياء
مثل راب ريبة . واصل الباب الخير نقيض الشر . والخير : الهيأه المختارة . وحذفت
الياء من قوله : " يا قوم " وأثبتت في قوله : " يا ليت قومي " لان ياء الإضافة تحذف
في النداء ، لأنه موضع حذف ، يحذف فيه التنوين ، ويحذف الأمم للترخيم ، فلما
كانت بالإضافة تحذف في غير النداء ، لزم حذفها في النداء . وأما قوله : " يا ليت
قومي يعلمون " ( 3 ) ، فإنها تثبت لأنها ياء الإضافة . لا يلحقها ما يوجب حذفها ،
كما لحق الياء في النداء ويجوز في " يا قوم " كسر الميم وحذف الياء هو اجماع القراء
ويجوز بياء ساكنة ، ويجوز بفتح الياء وما قرئ بها . فاما إسكان الهمزة . فالذي
رواه سيبويه عن أبي عمرو اختلاس الحركة . وهو أضبط من غيره والاسكان في
مثل هذا يجوز في ضرورة الشعر كقول الشاعر :
إذا اعوججن قلت صاحب قوم
وكان ينبغي ان يقال صاحب لأنه منادى . وقال امرؤ القيس :
فاليوم فاشرب غير مستحقب * اثما من الله ولا واغل
هامش
( 1 ) سورة الرحمان : آية 70
( 2 ) النافقاء : حجر اليربوع . القاصعاء مثل النافقاء
( 3 ) سورة يس : آية 26