وقد روى بعضهم صاح قوم . وروي فاليوم فاشرب وروى بعضهم : فاليوم فاسقي
ولا يقال في الله تعالى تائب مطلقا . وإنما يقال : تائب على العبد .
قوله : " فتاب عليكم " فالفاء متعلق بمحذوف كأنه قال ففعلتم أو قتلتم أنفسكم
فتاب عليكم . وكان فيما بقي دلالة عليه .
قوله تعالى :
" وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم
الصاعقة وأنتم تنظرون " ( 55 ) آية بلا خلاف .
وهذه الآية أيضا عطف على ما تقدم كأنه قال واذكروا إذ قلتم يا موسى لن
نصدق حتى نرى لله جهرة .
اللغة :
فالرؤيا والنظر والابصار نظائر في اللغة يقال : رأى رؤية ورأي من الرأي
رأيا . وأراه لله إراءة وتراءى القوم ترائيا . وارتأى ارتياء وراءاه مراءاة قال صاحب
العين : الرأي رأي القلب والجمع الآراء . وتقول : ما أضل آراءهم على التعجب ورأيهم
أيضا ورأيت رؤية وتقول رأيته رأي العين . أي حيث يقع البصر عليه . وتقول
من رأي القلب : ارتأيت . وتقول : رأيت رؤيا حسنة . وتقول : رأيت فلانا ذا
مسحة في اللون ، وزية حسنة في اللباس ، والمتاع . والذي يتعرض بزيه كهانة أو
طبا . وفي بعض اللغات ريت بمعنى رأيته . وعلى ذلك قراءة من قرأ أريت قال الشاعر :
قد ريت منه عجبا من الكبر
وتراءى القوم : إذا رأى بعضهم بعضا وتراءى لي فلان : إذا تصدى لي فأراه
والرواء : المنظر في البهاء والجمال . تقول : امرأة لها رواء وبهاء وسناء أي حسنة .
والمرآة مثل المنظرة والمنظر والمرآة التي ينظر فيها وجمعها مراءى . ومن حول الهمزة
قال : مرايا . تقول مرأت المرأة : إذا نظرت وجهها . وفي الحديث لا يتراءى أحدكم
في الماء أي لا ينظر فيه .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 249
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٩