وقوله " على العالمين "
المعنى :
قال أكثر المفسرين : انه أراد الخصوص ومعناه عالمي زمانهم ذهب إليه قتادة
والحسن وأبو الغالية ومجاهد وغيرهم وقال بعضهم : إذا قلت فضل زيد على عمرو في
الشجاعة لم يدل على أنه أفضل منه على الاطلاق ، ولا في جميع الخصال فعلى هذا
يكون التخصيص في التفضيل لا في العالمين وأمة نبينا محمد " ص " أفضل من أولئك بقوله :
" كنتم خير أمة أخرجت للناس " ( 1 ) وعليه اجماع الأمة ، لأنهم اجمعوا على أن
أمة محمد " ص " أفضل من سائر الأمم كما أن محمدا " ص " أفضل الأنبياء من ولد
آدم " ع "
قوله تعالى :
" واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها
شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون " ( 48 ) آية واحدة
بلا خلاف
قرأ ابن كثير وأهل البصرة " لا يقبل منها بالياء " الباقون بالتاء
الاعراب :
موضع " لا تجزي " نصب لأنه صفة يوم والعائد عند الكسائي لا يكون
إلا هاء محذوفة من تجزيه وقال بعضهم : لا يجوز إلا فيه : وقال سيبويه والأخفش
والزجاج : يجوز الأمران
المعنى :
قال أبو علي المعنى في قوله " لا يقبل منها شفاعة " فمن ذهب إلى أن ( فيه )
محذوفة من قوله " واتقوا يوما لا تجزي " ، جعل ( فيه ) بعد قوله " ولا يقبل " ومن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 110