ملاقون كان صوابا قال الأخفش : وجرى حذف النون ههنا للاستثقال كما قال
الشاعر في قوله :
فان الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد ( 1 )
فاسقط النون من الذين استثقالا وقال الأخطل :
ابني كليب ان عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الاغلالا
فاسقط النون وقال الكوفيون : إذا حذف النون فاللفظ الاسم وإذا أثبت
وظهر النصب فالمعنى الفعل قال الزجاج : ويجوز كسر الهمزة من قولهم : انهم إليه
راجعون ، لكن لم يقرأ به أحد على معنى الابتداء ولا يجوز كسر الأولى لان
الظن وقع عليها
قوله تعالى :
" يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وإني
فضلتكم على العالمين " ( 47 ) - آية
المعنى :
قد مضى تفسير مثل هذا في ما تقدم فلا وجه لا عادته وأما قوله : " وإني
فضلتكم على العالمين " ذكرهم الله تعالى من الآية ونعمه عندهم بقوله : " وإني
فضلتكم على العالمين " فضلت اسلافكم ، فنسب النعمة إلى آبائهم واسلافهم ، لأنها
نعمة عليهم منه ، لان مآثر الآباء مآثر الأبناء ، والنعم عند الاباء نعم عند الأبناء
لكون الأبناء من الآباء وقوله " فضلتكم "
اللغة :
فالتفضيل ، والترجيح ، التزييد ، نظائر والتفضيل نقيضه : التسوية يقال :
فضله وتنقصه على وجهة النقص ونقيض التزييد : التنقيص يقال : فضل فضلا
هامش
( 1 ) البيت للأشهب بن رميلة سيبويه 1 : 96 والبيان 4 : 55 وفلج واد بين البصرة
وحمى ضربة ومر هذا البيت أيضا في 1 : 86