وأفضل افضالا وتفضل تفضلا واستفضل استفضالا وتفاضلوا تفاضلا وفاضله مفاضلة
وفضله تفضيلا والمفضال : اسم المفاضلة والفضيلة : الدرجة الرفيعة في الفضل والتفضل :
التوشح ورجل فضل : متفضل وامرأة متفضلة ، وعليها ثوب فضل : إذا خالفت
بين طرفيه على عاتقها فتتوشح به قال الشاعر :
" إذا تعود فيه الفسه الفضل " وأفضل فلان على فلان : إذا أناله من خيره
وفضله وأحسن إليه وأفضل فلان من الطعام والأرض والخبز : إذا ترك منه شيئا
لغة أهل الحجاز : فضل يفضل ورجل مفضال : كثير المعروف والخير والفضائل :
واحدها فضيلة وهي المحاسن والفواضل : الايادي الجميلة وثوب المفضل : ثوب
تخفف به المرأة في بيتها والجمع مفاضل وامرأة مفضل : إذا كان عليها مفضل واصل
الباب : الزيادة والافضال ، والاحسان ، والانعام نظائر ويقال فضله : إذا
أعطاه الزيادة وفضله إذا حكم له بالزيادة
فان قيل لم كرر قوله : " يا بني إسرائيل " ؟ قلنا : لأنه لما كانت نعم الله
هي الأصل فيما يجب فيه شكره وعبادته ، احتيج إلى تأكيدها كما يقول القائل :
اذهب اذهب : اعجل اعجل وغير ذلك في الامر المهم ، وأيضا فان التذكير الأول
ورد مجملا ، وجاء الثاني مفصلا ، كأنه قال اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم فيما
أنتم عليه من المنافع التي تتصرفون فيها وتتمتعون بها ، وإني فضلتكم على العالمين
ودل هذا على قوله : " وإني فضلتكم على العالمين " لأنها احدى الخصال التي ذكروا
بها وجاءت عاطفة فدلت على خصلة قبلها : اما مذكورة أو مقدرة وإنما فضلوا
بما ارسل الله فيهم من كثرة الرسل وانزل عليهم من الكتب : وقيل : تكثرة
من جعل فيهم من الأنبياء وما انزل الله عليهم من المن والسلوى إلى غير ذلك من
النعمة العظيمة من تغريق فرعون عدوهم ، ونجاتهم من عذابه ، وتكثير الآيات
التي يخف معها الاستدلال ، ويسهل بها كثرة المشاق وهو قول أكثر أهل العلم
كأبي الغالية ، وغيره ونظير هذه الآية قوله " وإذ نجيناكم من آل فرعون "
" وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون "
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 209
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٩