أقوى ، كان عقله أقوى وقيل : العقل : معرفة يفصل بها بين القبيح والحسن في
الجملة وقيل : العقل : قوة يمكن معها الاستدلال بالشاهد على الغائب وهذه
العبارات قريبة المعاني مما ذكرناه والفرق بين العقل والعلم ، أن العقل قد يكمل
لمن فقد بعض العلوم ، كفقد من كمل عقله العلم بأن هذه الرمانة حلوة أو حامضة
ولا يكمل العلم لمن فقد بعض عقله فان قيل : إذا كان العقل مختلفا فيه ، فكيف
يجوز أن يستشهد به ؟ قيل الاختلاف في ماهية العقل ، لا يوجب الاختلاف في
قضاياه ألا ترى أن الاختلاف في ماهية العقل - حتى قال بعضهم معرفة ، وقال
بعضهم قوة - لا يوجب الاختلاف في أن الألف أكثر من الواحد ، وأن
الموجود غير المعدوم ، وغير ذلك من قضايا العقل
قوله تعالى :
" واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين " ( 45 )
آية واحدة
قال الجبائي : هذا خطاب للمؤمنين دون أهل الكتاب وقال الطبري ،
والرماني : هو خطاب لأهل الكتاب ، ويتناول المؤمنين على وجه التأديب والأقوى
أن يكون خطابا لجميع من هو بشرائط التكليف ، لفقد الدلالة على التخصيص ،
واقتضاء العموم ذلك فمن قال : إنه خطاب لأهل الكتاب ، قال : لأنه قال : واستعينوا
على الوفاء بعهدي الذي عاهدتكم في كتابكم عليه : من طاعتي ، واتباع أمري
واتباع رسولي ، وترك ما نهيتكم عنه ، والتسليم لامري ولمحمد " ص " بالصبر والصلاة
اللغة :
وأصل الصبر : هو منع النفس محابها ، وكفها عن هواها ومنه الصبر على
المصيبة ، لكفه نفسه عن الجزع وقيل لشهر رمضان : الصبر ، لصبر صائمه عن
الطعام والشراب نهارا وصبرت إياهم صبرة : حبسه لهم ، وكفه إياهم عنه ، كما يصبر
الرجل القتيل ، فيحبسه عليه ، حتى يقتله صبرا يعني حبسه عليه ، حتى قتله
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 201
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠١