والمقتول : مصبور والقاتل : صابر والصبر والبث ، والحبس ، نظائر والصبر :
ضد الجزع وأنشد أبو العباس :
فان تصبرا ، فالصبر ، خير معيشة * وإن تجزعا ، فالامر ما تريان
ويقال : صبر صبرا وتصبر تصبرا واصطبر ، اصطبارا وتصابر
تصابرا وصابره مصابرة قال صاحب العين : الصبر : نصب الانسان للقتل فهو
مصبور يقال : صبروه أي نصبوه للقتل ويقال : صبرته أي حلفته بالله جهد
نفسه وكل من حبسته لقتل أو يمين ، فهو قتل صبر ويمين صبر والصبر : عصارة
شجر معروف والصبار : تمر الهند وصبر الاناء ونحوه : نواحية وأصبار القبر :
نواحيه والصبرة من الحجارة : ما اشتد وغلظ والجمع : الصبار وأم صبار :
هي الداهية الشديدة وصبر كل شئ : أعلاه وصبير القوم : الذي يصبر معهم
في أمرهم وصبر الخوان : رقاقة غليظة تبسط تحت ما يؤكل من الطعام وتقول :
اشتريت الشئ بلا صبر أي بلا كيل والصبير : الكفيل واصل الباب : الصبر الذي
هو الحبس
المعنى :
والصبر خلق محمود ، أمر الله تعالى به ودل عليه ، فقال : " واصبر وما صبرك
إلا بالله " ( 1 ) وقال : " واصبروا وصابروا " ( 2 ) وقال : " وبشر الصابرين " ( 3 )
وقال : " واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " ( 4 ) وفى الحديث : اقتلوا
القاتل ، واصبروا الصابر وذلك فيمن أمسكه حتى قتله آخر فأمر بقتل القاتل ، وحبس
الممسك والصبر المأمور به في الآية ، قيل : فيه قولان : أحدهما - الصبر على طاعته
واجتناب معصيته والثاني - أنه الصوم وفي الصلاة ههنا قولان : أحدهما
- الدعاء والثاني - أنها الصلاة الشرعية ذات الركوع والسجود وكان النبي صلى الله عليه وآله
إذا أحزنه أمر ، استعان بالصلاة والصوم . ووجه الاستعانة بالصلاة ، لمكان ما
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية 127
( 2 ) سورة آل عمران : آية 200
( 3 ) سورة البقرة : آية 155
( 4 ) سورة لقمان آية 17