حمله ، كالأحمال الجافية التي يشق حملها ، فقيل لما يصعب على النفس ، وان لم يكن
من جهة الحمل - يكبر عليها تشبيها بذلك
وقوله : " الا على الخاشعين "
اللغة :
فالخشوع ، والخضوع ، والتذلل ، والاخبات ، نظائر وضد الخضوع :
الاستكبار يقال : خشع خشوعا وتخشع تخشعا قال صاحب العين : خشع
الرجل يخشع خشوعا : إذا رمى ببصره الأرض واختشع : إذا طأطأ رأسه
كالمتواضع والخشوع قريب المعنى من الخضوع ، إلا أن الخضوع في البدن ،
والاقرار بالاستخدام ( 1 ) والخشوع في الصوت والبصر قال الله تعالى :
" خاشعة أبصارهم " و " خشعت الأصوات للرحمن " ( 2 ) أي سكنت وأصل
الباب : من اللين والسهولة من قولهم : نقا خاشعا : للأرض التي غلبت عليها السهولة
والخاشع : الأرض التي لا يهتدى إليها بسهولة ، لمحو الرياح آثارها والخاشع ،
والمتواضع ، والمتذلل ، والمسكين ، بمعنى واحد قال الشاعر :
لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع ( 3 )
وخاشع : صفة مدح ، لقوله : " والخاشعين والخاشعات " وإنما خص الخاشع
بأنها لا تكبر عليه ، لان الخاشع قد تواطأ ذلك له : بالاعتياد له ، والمعرفة بماله
فيه ، فقد صار بذلك ، بمنزلة ما لا يشق عليه فعله ، ولا يثقل تناوله وقال الربيع بن
أنس : " الخاشعين " في الآية : الخائفون
هامش
( 1 ) وفي نسخة : " الاستحياء "
( 2 ) سورة طه آية : 108
( 3 ) البيت لجرير ، الديوان ص : 345 استشهد به سيبويه على أن تاء التأنيث جاءت
للفعل لما أضاف " سور " إلى المدينة وهي مؤنث ، وهو بعض منها