لا هم إن بكرا دونكا * يبرك الناس ويفجرونكا
والأبرار : الغلبة يقال أبر عليهم فلان قال طرفة :
ويبرون على الآي البر
البربرة : كثرة الكلام ، والجلبة باللسان وأصل الباب كله : البر وهو :
اتساع الخير والفرق بين البر والخير ، أن البر يدل على القصد ، والخير قد يقع على
وجه السهولة
قوله : " وتنسون أنفسكم "
اللغة :
فالنسيان ، والغفلة ، والسهو ، نظائر وضد النسيان : الذكر تقول : نسي
نسيانا وأنساه ، إنساء وتناساه ، تناسيا وفلان نسي ، كثير النسيان
والنسي ، والمنسي ، الذي ذكره الله تعالى : " وكنت نسيا منسيا " ( 1 ) وسمي الانسان
إنسانا ، اشتقاقا من النسيان وهو في الأصل : إنسيان وكذلك إنسان
العين والجمع : أناسي والنسا : عرق سيق بين الفخذين ، فيستمر في الرجل
وهما نسيان والجمع : أنساء وهو في الفخذ يسمى في الساق : الطفل وفي
البطن : الحالبين ( 2 ) وفي الظهر : الأبهر وفى الحلق : الوريد وفي القلب :
الوتين وفي اليد : الأكحل وفي العين : الناظر يقال : هو بهر الجسد ، لأنه يمد
جميع العروق وأصل الباب : النسيان ضد الذكر وقوله : " نسوا الله فنسيهم " ( 3 )
أي تركوا طاعته : فترك ثوابهم ويقال : آفة العلم النسيان والمذاكرة تحيي العلم
وحد النسيان : غروب الشئ عن النفس بعد حضوره لها والفرق بين النسيان
والسهو ، أن السهو يكون ابتداء وبعد الذكر والنسيان لا يكون إلا بعد
الذكر والنسيان ، والذكر معا ، من فعل الله تعالى ، لان الانسان يجتهد أن
يذكر شيئا فلا يذكره
هامش
( 1 ) سورة مريم آية : 32
( 2 ) عرقان يكتنفان بالسرة
( 3 ) سورة التوبة : آية 68