الله عز وجل وقيل : أصلها : الصلا وهو عظم العجز لرفعه في الركوع والسجود من
قول الشاعر :
فآب مصلوه بغير جلية * وغودر بالجولان حزم ونائل ( 1 )
اي الذين جاؤوا في صلا السابق والقول الأول أقرب إلى معنى الصلاة في
الشرع وقد بينا معنى إقامة الصلاة فيما مضى ، فلا وجه لا عادته
وقوله : " وآتوا الزكاة " فالزكاة والنماء ، والزيادة ، نظائر في اللغة
ونقيض الزيادة : النقصان ويقال : زكا ، يزكو زكاء وتزكى ، تزكية قال
صاحب العين : الزكاة ، زكاة المال ، وهو تطهيره ومنه زكى ، يزكي ، تزكية
والزكاة : زكاة الصلاح تقول : رجل تقي زكي ورجال أتقياء أزكياء والزرع
زكا زكاء - ممدود - وكل شئ يزداد وينمو ، فهو يزكو زكاء وتقول : هذا لا يزكو
بفلان أي لا يليق به قال الشاعر :
المال يزكو بك مستكثرا * يختال قد أشرق للناظر
ومصدر الزكاة : ممدود ويقال : إن فلانا لزكا النقد أي حاضره وعتيده
والزكا : الشفع قال الشاعر :
كانوا خسا أو زكا من دون أربعة * لم يخلقوا وجدود الناس تعتلج ( 2 )
والخسا ، الوتر وأصل الباب : النمو ، والزكاة تنمي المال بالبركة التي يجعل
الله فيه وسمي بالزكاة في الشريعة ، ما يجب إخراجه من المال ، لأنه نماء ما ينقى
ويثمر وقيل : بل مدح لما ينقى ، لأنه زكي أي مطهر كما قال : " أقتلت نفسا
زكية بغير نفس " ( 3 ) أي طاهرة
وقوله : " واركعوا " فالركوع ، والانحناء والانخفاض نظائر في اللغة
يقال : ركع ، ورفع قال الشاعر :
هامش
( 1 ) في التفسير الكبير ( وآب مضلوه ) من أضل القوم ميتهم : إذا واروه في قبره ،
وفيه بدل ( يغير جلية ) بعين جلية : والشعر للنابغة
( 2 ) اللسان مادة ( خسا ) وقد نقله القراء عن الدبيرية زكا : تقوله العرب للزوج
وخسا للفرد : تعتلج تضطرع
( 3 ) سورة الكهف آية : 74