وللصاحب بن عباد في السمعة :
وباكيات على الدجى أسفا * يقطع منهن أدمع صفر
تحيى إذا ما رؤوسها قطعت * وهن بالليل أنجم زهر
وله :
ومهفهف أبهى من القمر * سلب الفؤاد بفاتر النظر
جالسه تفاح وجنته * من غير ما خوف ولا حذر
فأخافني قومي فقلت لهم * لا قطع في ثمر ولا كثر
وله في الثلج :
أقبل الثلج في علالة نور * يتهادى كلؤلؤ منثور
فكأن السماء زفت على الأر * ض فصار النثار من كافور
وله :
الحب سكر خماره التلف * يحسن فيه الذبول والدنف
عابوه إذ لج في تصلفه * والحسن ثوب طرازه الصلب
رأى الصاحب ابن عباد بعض غلمانه الأتراك الحسان الوجوه ينكر على رجل شيئا
من المنكر ، فأنشأ يقول في الحال :
يا حاجا سيف مقلتيه * يمنع عن درعه الدلاص
جميل الليل ما لسار * فيها إلى الصبح من خلاص
ووجهك البدر ليس يخشى * تمامه عهدة انتقاص
وجهك عذر لكل عاص * وأنت تنهى عن المعاصي
توفي الصاحب ابن عباد في يوم الجمعة لست بقين منه - أعني من صفر ، سنة خمس
وثمانين وثلاثمائة بالري ، ودفن من غد في داره . ونظر في الأمور بعده أبو العباس أحمد
ابن إبراهيم الضبي ، ثم نقل إلى مدينة أصبهان ، ومولده سنة ست وعشرين وثلاثمائة .
57 - إسماعيل بن علي بن محمد بن مواهب ، أبو محمد ( 1 ) :
هامش
( 1 ) انظر : معجم الأدباء 7 / 23 ، 24 . ومعجم المؤلفين 2 / 282 . وبغية الوعاة ص 197 والأعلام
1 / 316 .