نظرت إلى جوار سامرات * حللن بروضة مثل البدور
فقابلن الشقائق والأقاحي * بتوريد الخدود وبالثغور
وله في سوداء :
يا من فؤادي فيها متيما ما يزال * إن كان لليل بدر فأنت للصبح خال
وقال : وقد أهديت له تفاحة :
حيا بتفاحة فأحياني * بوصل بعد طول هجران
كأنما ريحها تنفسه * ولونها ورد خده القاني
مولده سنة تسع وخمسمائة ، وتوفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ببغداد ، ودفن
بباب حرب .
151 - علي بن محمد بن أحمد بن العباس ، أبو حيان التوحيدي ( 1 ) :
أصله من نيسابور وهو بغدادي ، سكن شيراز . وكان أديبا نحويا لغويا ، له
المصنفات الحسنة المشهورة كالبصائر وغيرها . سمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي
وأبا محمد جعفر بن محمد بن نصير والمعافي بن زكريا النهرواني وأبا عبيد الله
المرزباني ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن فارس في آخرين .
ومن شعره قوله :
قل لبدر الدجى وبحر السماحة * والذي راحتاه للناس راحة
ما تركت الحضور سهوا ولكن * أنت بحر ولست أدري السباحة
152 - علي بن محمد بن علي الهراسي ، أبو الحسن الشافعي ، المعروف
يالكيا ( 2 ) :
من أهل طبرستان . هاجر إلى نيسابور وله عشرون سنة ، وصحب إمام الحرمين أبا
المعالي الجويني مدة ، وتفقه عليه حتى برع في الأصول والفروع والخلاف ، ثم خرج
إلى بيهق فأقام بها مدة يدرس ويفيد الناس ، ثم قدم بغداد وتولى التدريس بالنظامية في
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الشافعية للسبكي 4 / 2 . ومعجم المؤلفين 7 / 205 . وبغية الوعاة ، ص 348 .
ومعجم الأدباء 15 / 5 .
( 2 ) انظر : شذرات الذهب 4 / 8 . ووفيات الأعيان 2 / 448 . ومعجم المؤلفين 7 / 220 . والأعلام
5 / 149 . وطبقات الشافعية للسبكي 4 / 281 .