153 - علي بن محمد بن غالب ، أبو فراس العامري ، المعروف بمجد
العرب ( 1 ) : شاعر مجيد ، ذكره أبو عبد الله الكاتب في الخريدة وأثنى عليه ، ومن شعره :
أمتعب ما رق من جسمه * بحمل السيوف ونقل ( 2 ) الرماح
علام تكلفت حملانها * وبين جفونك أمضى السلاح
وله :
لا تنكرين علي يا شمس الهدى * أني مررت عليك غير مسلم
فالشمس لا تخفي ولكن ضوءها * مخف لها عن ناظر المتوسم
توفي بالموصل في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة .
155 - علي بن محمد بن فهد ، أبو الحسن التهامي ، الشاعر ( 3 ) :
مولده ومنشؤه باليمن ، وطرا إلى الشام ، وسافر منها إلى العراق ، ولقي الصاحب
ابن عباد ، وقرأ عليه وانتحل مذهب الاعتزال ، وأقام ببغداد ودون بها شيئا من شعره ،
ثمة عاد إلى الشام . وكان أديبا فاضلا متورعا .
وبلغ من تورعه أنه كان نسخ شعر البحتري ، فلما بلغ إلى أبيات فيها هجو امتنع
من كتبها وقال : لا أسطر بخطي مثالب الناس ومساوئهم تحرجا من ذلك ، ومن شعره
قوله :
لها ريقة أستغفر الله إنها * ألذ وأشهى في المذاق من الخمر
وصارم طرف ما يفرق غمده * ولم أر شيئا قط في غمده يفرى
وقال :
هل الوحد إلا أن تلوح خيامها * فتقضي يا هذا السلام ذمامها
وقفت بها أبكي وتردم أينقي * وتصهل أفراسي وتدعو حمامها
ولو بكت الورق الحما [ ثم ] ( 4 ) شجوها * بعين نجى أطواقهن انسجامها
هامش
( 1 ) انظر : الأعلام للزركلي 5 / 158 .
( 2 ) في فوات الوفيات : ( وثقل ) .
( 3 ) انظر : النجوم الزاهرة 4 / 263 . ووفيات الأعيان 3 / 60 . وكشف الظنون ، ص 771 . ومرآة
الجنان 3 / 92 . وشذرات الذهب 3 / 204 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصل .