ابن سريج موت محمد بن داود نحي مخاده ومشاوره وجلس للتعزية . وقال : ما آسي
إلى علي تراب أكل لسان محمد بن داود .
حدثني الحسن بن أبي طالب قال : أنشدنا يحيى بن علي بن يحيى العمري قال :
أنشدنا أبو محمد جعفر بن محمد الصوفي قال : أنشدني بعض إخواننا لأبي بكر
محمد بن داود الفقيه :
حملت جبال الحب فيك وإنني * لأعجز عن حمل القميص وأضعف
وما الحب من حسن ولا من سماحة * ولكنه شئ به الروح تكلف
حدثني مكي بن إبراهيم الفارسي قال : أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي بكر
محمد بن داود بن علي في حبيبه محمد بن زخرف :
يا يوسف الحسن تمثيلا وتشبيها * يا طلعة ليس إلا البدر يحكيها
من شك في الحور فلينظر إليك فما * صيغت معانيك إلا من معانيها
ما للبدور وللتحذيف يا أملي : نور البدور عن التحذيف يغنيها
إن الدنانير لا تجلى وإن عتقت * ولا يزاد على النقش الذي فيها
أنبأنا أبو سعد الماليني ، حدثنا الحسن بن إبراهيم الليثي ، حدثني الحسين بن القاسم
قال : كان محمد بن داود يميل إلى محمد بن جامع الصيدلاني ، وبسببه عمل الكتاب
" الزهرة " ، وقال في أوله : وما ننكر من تغير الزمان وأنت أحد مغيريه ، ومن جفاء
الإخوان وأنت المقدم فيه ، ومن عجيب ما يأتي به الزمان ظالم يتظلم ، وغابن يتندم ،
ومطاع يستنصر . قال الحسن : وبلغنا أن محمد بن جامع دخل الحمام وأصلح من
وجهه ، وأخذ المرآة فنظر إلى وجهه فغطاه ، وركب إلى محمد بن داود ، فلما رآه
مغطى الوجه خاف أن يكون لحقته آفة . فقال : ما الخبر ؟ فقال : رأيت وجهي الساعة
في المرآة فغطيته وأحببت ألا يراه أحد قبلك : فغشي على محمد بن داود .
قال الليثي : وحدثني محمد بن إبراهيم بن سكرة القاضي قال : كان محمد بن
جامع ينفق على محمد بن داود ، وما عرف فيما مضي من الزمان معشوق ينفق علي
عاشق إلا هو .
أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، أخبرنا أبي حدثني أبو العباس أبو الحسن بن
تاريخ بغداد — صفحة 328
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٢٨