تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ابن سريج موت محمد بن داود نحي مخاده ومشاوره وجلس للتعزية . وقال : ما آسي إلى علي تراب أكل لسان محمد بن داود . حدثني الحسن بن أبي طالب قال : أنشدنا يحيى بن علي بن يحيى العمري قال : أنشدنا أبو محمد جعفر بن محمد الصوفي قال : أنشدني بعض إخواننا لأبي بكر محمد بن داود الفقيه : حملت جبال الحب فيك وإنني * لأعجز عن حمل القميص وأضعف وما الحب من حسن ولا من سماحة * ولكنه شئ به الروح تكلف حدثني مكي بن إبراهيم الفارسي قال : أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي بكر محمد بن داود بن علي في حبيبه محمد بن زخرف : يا يوسف الحسن تمثيلا وتشبيها * يا طلعة ليس إلا البدر يحكيها من شك في الحور فلينظر إليك فما * صيغت معانيك إلا من معانيها ما للبدور وللتحذيف يا أملي : نور البدور عن التحذيف يغنيها إن الدنانير لا تجلى وإن عتقت * ولا يزاد على النقش الذي فيها أنبأنا أبو سعد الماليني ، حدثنا الحسن بن إبراهيم الليثي ، حدثني الحسين بن القاسم قال : كان محمد بن داود يميل إلى محمد بن جامع الصيدلاني ، وبسببه عمل الكتاب " الزهرة " ، وقال في أوله : وما ننكر من تغير الزمان وأنت أحد مغيريه ، ومن جفاء الإخوان وأنت المقدم فيه ، ومن عجيب ما يأتي به الزمان ظالم يتظلم ، وغابن يتندم ، ومطاع يستنصر . قال الحسن : وبلغنا أن محمد بن جامع دخل الحمام وأصلح من وجهه ، وأخذ المرآة فنظر إلى وجهه فغطاه ، وركب إلى محمد بن داود ، فلما رآه مغطى الوجه خاف أن يكون لحقته آفة . فقال : ما الخبر ؟ فقال : رأيت وجهي الساعة في المرآة فغطيته وأحببت ألا يراه أحد قبلك : فغشي على محمد بن داود . قال الليثي : وحدثني محمد بن إبراهيم بن سكرة القاضي قال : كان محمد بن جامع ينفق على محمد بن داود ، وما عرف فيما مضي من الزمان معشوق ينفق علي عاشق إلا هو . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، أخبرنا أبي حدثني أبو العباس أبو الحسن بن