تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : أنشدنا القاسم بن وهب بن جامع لمحمد بن داود الأصبهاني : قدمت قلبك قد والله برح بي * شوق إليك فهل لي فيك من حظ ؟ قلبي يغار على عيني إذا نظرت * بقيا عليك فما أروي من اللحظ قال : وأنشدنا القاسم له أيضا : جعلت فداك إن صلحت فداء * لنفسك نفس مثلي أو وقاء وكيف يجوز أن تفديك نفسي * وليس محل نفسينا سواء ؟ حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي قال : سمعت أبا الحسن سليمان بن عبد الله بن رستم المعدل يقول : سمعت جدي يحيى بن مكي بن رجاء يقول : سمعت أبا بكر محمد بن داود الأصبهاني ينشد : العذر يلحقه التحريف والكذب * وليس في غير ما يرضيك لي أرب وقد أسأت فبالنعمى التي سلفت * إلا مننت بعفو ماله سبب أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد بن أحمد بن يعقوب الأنباري أبو طالب قال : قال لي القحطبي : قال لي محمد بن داود الأصبهاني : ما انفككت من هو منذ دخلت الكتاب : قال : وقال لي سمعت محمد بن داود يقول : بدأت بعمل كتاب " الزهرة " وأنا في الكتاب ، ونظر أبي في أكثره . أنبأنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الحسين الليثي بمصر قال : حدثني محمد بن الحسين قال : كان محمد بن داود وأبو العباس بن سريج يسيران في طريق ضيقة ، فقال أبو العباس : الطرق الضيقة تورث العقوق ، فقال له محمد بن داود : وتوجب الحقوق . وقال أبو العباس بن سريج لمحمد بن داود - في كلام ناظره فيه : عليك بكتاب " الزهرة " : فقال ذاك كتاب عملناه هزلا ، فاعمل أنت مثله جدا . قال أبو محمد الليثي : وحدثنا عبيد الله بن عبد الكريم ، قال : كان محمد بن داود خصما لأبي العباس بن سريج القاضي وكانا يتناظران ويترادان في الكتب ، فلما بلغ