أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال : أنشدنا
القاسم بن وهب بن جامع لمحمد بن داود الأصبهاني :
قدمت قلبك قد والله برح بي * شوق إليك فهل لي فيك من حظ ؟
قلبي يغار على عيني إذا نظرت * بقيا عليك فما أروي من اللحظ
قال : وأنشدنا القاسم له أيضا :
جعلت فداك إن صلحت فداء * لنفسك نفس مثلي أو وقاء
وكيف يجوز أن تفديك نفسي * وليس محل نفسينا سواء ؟
حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي قال : سمعت أبا الحسن سليمان بن عبد الله بن
رستم المعدل يقول : سمعت جدي يحيى بن مكي بن رجاء يقول : سمعت أبا بكر
محمد بن داود الأصبهاني ينشد :
العذر يلحقه التحريف والكذب * وليس في غير ما يرضيك لي أرب
وقد أسأت فبالنعمى التي سلفت * إلا مننت بعفو ماله سبب
أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ،
حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد بن أحمد بن يعقوب الأنباري أبو طالب قال : قال لي
القحطبي : قال لي محمد بن داود الأصبهاني : ما انفككت من هو منذ دخلت
الكتاب : قال : وقال لي سمعت محمد بن داود يقول : بدأت بعمل كتاب " الزهرة "
وأنا في الكتاب ، ونظر أبي في أكثره .
أنبأنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الحسين الليثي بمصر
قال : حدثني محمد بن الحسين قال : كان محمد بن داود وأبو العباس بن سريج
يسيران في طريق ضيقة ، فقال أبو العباس : الطرق الضيقة تورث العقوق ، فقال له
محمد بن داود : وتوجب الحقوق .
وقال أبو العباس بن سريج لمحمد بن داود - في كلام ناظره فيه : عليك بكتاب
" الزهرة " : فقال ذاك كتاب عملناه هزلا ، فاعمل أنت مثله جدا .
قال أبو محمد الليثي : وحدثنا عبيد الله بن عبد الكريم ، قال : كان محمد بن داود
خصما لأبي العباس بن سريج القاضي وكانا يتناظران ويترادان في الكتب ، فلما بلغ
تاريخ بغداد — صفحة 327
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٢٧