وأنشدنا أيضا لنفسه :
أحباؤنا تبتعدون وأرتجي * دونكم والشوق يحرق أحشائي
دعوني إذا لم ترتضوني ( 1 ) مجالسا * على بابكم أبكي وأندب أهوائي
فان قيل من هذا فقولوا ( 2 ) خليعنا * شمنا مجنوننا ( 3 ) فهي أسمائي
وماذا عليكم ان رسمت بحبكم * فيرجع عما ظنه بعض أعدائي
إذا لم تروا ذينا سوى الهجر في الهوى * وان كان في هجرانكم كل أدوائي
فقد قنعت نفسي بأن تتيقنوا * بأنكم كيف انقلبتم أحبائي
وأنشدنا عبد المنعم بن عمر الجلياني لنفسه :
قالوا نراك عن الأكابر تعرض * وسواك زورا لهم يتعرض
قلت الزيارة للزمان إضاعة * وإذا مضى وقت فما يتعوض
ان كان لي يوما إليهم حاجة * فبقدر ما ضمن القضاء مقيض
سألت عبد المنعم عن مولده فقال : في يوم الثلاثاء سابع المحرم سنة احدى وثلاثين
وخمسمائة بالأندلس ، وسألت ولده بدمشق عن وفاته فقال : توفي في الثاني والعشرين
من ذي القعدة سنة اثنتين وستمائة بدمشق ودفن بباب الصغير .
83 - عبد المنعم بن عيسى بن الحسن بن المظفر المقرئ الأنباري :
حدث بالنعمانية عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف ، روى عنه
القاضي أبو البركات محمد بن علي بن محمد الأنصاري قاضي أسيوط في مشيخته .
84 - عبد المنعم بن محمد بن الحسين بن سليمان ، أبو محمد بن أبي نصر الفقيه
الحنبلي ( 4 ) :
من أهل باجسرا . قدم بغداد في صباه واستوطنها ، وقرأ بها الفقه على أبي الفتح بن
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ب ) : ( لم ترضوني ) .
( 2 ) في الأصل ، ( ب ) : ( فقوا ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( محبوبنا ) .
( 4 ) انظر : شذرات الذهب 5 / 51 .