المجلبان ( 1 ) المعروف بالبسطامي بالجانب الغربي شيخا للصوفية ومقدما على مشايخ
وقته ، وحدث ببغداد ، سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي وإبراهيم بن
محمود بن الشعار ، وروى لنا عنه ولده أحمد ، وكان شيخا صالحا نزها ، عفيف النفس ،
مشتغلا بما يعنيه ، كثير العبادة والتهجد ، صائنا نفسه عن القاذورات ، وكان يأوي في
أكثر الأوقات إلى مسجد الشونيزية ويخلو فيه نفسه .
أخبرنا أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن طاهر الميهني قال : أنبأنا والدي ، أنبأنا عبيد
الله بن محمد الهشامي قراءة عليه بمرو في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وأربعمائة
قال : أنبأنا جدي أبو العباس أردشير بن محمد الهشامي ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد
ابن حليم - لام - المروزي ، أنبأنا أبو الموجه محمد بن عمرو ( 2 ) الفزاري ، أنبأنا سعيد
العامري ، حدثنا وهيب ، حدثنا عبد الله بن طاوس سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن
أبيه عن جده : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة
وعن ركوبها وعن لحومها ، ونهى ان تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها ) .
أنبأنا أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال :
مات أبو الفضائل شيخ رباط البسطامي في يوم الجمعة ثالث عشري المحرم سنة خمس
وستين وخمسمائة ، وكان شيخا حسنا ، له ثمانية وسبعون سنة وله سماع في الحديث ،
ذكر غير صدقة أنه دفن بالشونيزية في صفة الجنيد مقابل قبره .
86 - عبد المنعم بن مقبل بن علي ، أبو الفضل الفقيه الشافعي :
من أهل واسط . قدم بغداد وتفقه بها على يوسف الدمشقي وغيره ، وكان يتكلم
في مسائل الخلاف والمناظرات أيام الجمع ، ذكر لي أبو الحسن بن القطيعي أنه قدم
عليهم بغداد في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وأنه كتب عنه .
أنشدني ابن القطيعي قال : أنشدني عبد المنعم بن مقبل الواسطي ببغداد قال :
أنشدني الأمير أحمد بن أبي الخير بالعراق لنفسه يرثي ولدا له مات بالحويزة :
هامش
( 1 ) هكذا في كل النسخ .
( 2 ) في الأصل : ( بن عمر ) .