تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثني الزبير - يعني ابن بكار - قال : سمعت التميمي ينشد الفضل بن سهل : - لعمرك ما الأشراف في كل بلدة * - وإن عظموا - للفضل إلا صنائع - - ترى عظماء الناس للفضل خشعا * إذا ما بدا والفضل لله خاشع - - تواضع لما زاده الله قدرة * وكل عزيز عنده متواضع - أخبرنا أبو بشر محمد بن أبي السري الوكيل ، حدثني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، أخبرني الصولي قال : أنشدنا ثعلب وأبو ذكوان قالا : أنشدنا إبراهيم ابن العباس الصولي لنفسه في الفضل بن سهل : لفضل بن سهل يد * تقاصر عنها المثل - - فبسطتها للغني * وسطوتها للأجل - - وباطنها للندى * وظاهرها للقبل - فأخذه ابن الرومي فقال للقاسم بن عبد الله : - أصبحت بين خصاصة وتجمل * والمرء بينهما يموت هزيلا - - فامدد إلى يدا تعود بطنها * بذل النوال وظهرها التقبيلا - أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، حدثنا علي بن محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال : حدثني أبي ، حدثنا أبو عكرمة الضبي قال : عتب الفضل بن سهل على بعض أصحابه فأعتبه وراجع محبته ، فأنشأ الفضل يقول : - انها محنة الكرام إذا ما * أجرموا أو تجرموا الذنب تابوا - - واستقاموا على المحبة للإخوان * فيما ينوبهم وأنابوا - قال : ووجه الفضل بن سهل إلى رجل بجائزة وكتب إليه : قد وجهت إليك بجائزة لا أعظمها مكثرا ، ولا أقللها تجبرا ، ولا أقطع لك بعدها رجاء ، ولا أستثيبك عليها ثناء ، والسلام . أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم قال : قال الفضل بن سهل : رأيت جملة البخل سوء الظن بالله تعالى ، وجملة السخاء حسن الظن بالله تعالى .
تاريخ بغداد — صفحة 338 | مصطفى عبد القادر عطا / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي