أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا
محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثني الزبير - يعني ابن بكار - قال : سمعت التميمي
ينشد الفضل بن سهل :
- لعمرك ما الأشراف في كل بلدة * - وإن عظموا - للفضل إلا صنائع -
- ترى عظماء الناس للفضل خشعا * إذا ما بدا والفضل لله خاشع -
- تواضع لما زاده الله قدرة * وكل عزيز عنده متواضع -
أخبرنا أبو بشر محمد بن أبي السري الوكيل ، حدثني أبو عبيد الله محمد بن
عمران المرزباني ، أخبرني الصولي قال : أنشدنا ثعلب وأبو ذكوان قالا : أنشدنا إبراهيم
ابن العباس الصولي لنفسه في الفضل بن سهل :
لفضل بن سهل يد * تقاصر عنها المثل -
- فبسطتها للغني * وسطوتها للأجل -
- وباطنها للندى * وظاهرها للقبل -
فأخذه ابن الرومي فقال للقاسم بن عبد الله :
- أصبحت بين خصاصة وتجمل * والمرء بينهما يموت هزيلا -
- فامدد إلى يدا تعود بطنها * بذل النوال وظهرها التقبيلا -
أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، حدثنا علي بن محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا
محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال : حدثني أبي ، حدثنا أبو عكرمة الضبي قال :
عتب الفضل بن سهل على بعض أصحابه فأعتبه وراجع محبته ، فأنشأ الفضل يقول :
- انها محنة الكرام إذا ما * أجرموا أو تجرموا الذنب تابوا -
- واستقاموا على المحبة للإخوان * فيما ينوبهم وأنابوا -
قال : ووجه الفضل بن سهل إلى رجل بجائزة وكتب إليه : قد وجهت إليك بجائزة
لا أعظمها مكثرا ، ولا أقللها تجبرا ، ولا أقطع لك بعدها رجاء ، ولا أستثيبك عليها
ثناء ، والسلام .
أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - حدثنا أبو بكر
محمد بن يحيى الصولي ، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم قال : قال الفضل بن
سهل : رأيت جملة البخل سوء الظن بالله تعالى ، وجملة السخاء حسن الظن بالله تعالى .
تاريخ بغداد — صفحة 338
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٨