تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قال الله عز وجل : * ( الشيطان يعدكم الفقر ) * [ البقرة 268 ] وقال الله عز وجل : * ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) * [ سبأ 29 ] . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، حدثنا القاسم بن إسماعيل قال : حدثني إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب قال : اعتل الفضل بن سهل ذو الرياستين علة بخراسان ، ثم برأ فجلس للناس فهنؤه بالعافية ، وتصرفوا في الكلام ، فلما فرغوا أقبل على الناس فقال : إن في العلل لنعما ينبغي للعقلاء أن يعلموها . تمحيص للذنب ، وتعرض لثواب الصبر وايقاظ من الغفلة ، وادكار للنعمة في حال الصحة ، واستدعاء للتوبة ، وحض على الصدقة ، وفي قضاء الله وقدره بعد الخيار ، فنسي الناس ما تكلموا له وانصرفوا بكلام الفضل . أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عمر النرسي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن المكتفي بالله ، حدثنا ابن الأنباري قال : قال رجل للفضل بن سهل : أسكتني عن وصفك ، تساوي أفعالك في السؤدد ، وحيرني فيها كثرة عددها ، فليس لي إلى ذكر جميعها سبيل ، وإذا أردت وصف واحدة اعترضت أختها إذ كانت الأولى أحق بالذكر ، فلست أصفها إلا بإظهار العجز عن وصفها . أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلى محمد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة اثنتين ومائتين فيها قتل ذو الرياستين الفضل بن سهل - يوم الخميس - لليلتين خلتا من شعبان ويكنى أبا العباس بسرخس في حمام . اغتاله نفر ، فدخلوا عليه فقتلوه ، فقتل به أمير المؤمنين المأمون عبد العزيز بن عمران الطائي ، ومويس بن عمران البصري ، وخلف بن عمر المصري ، وعلي بن أبي سعيد ، وسراجا الخادم . قلت : وكان عمر الفضل بن سهل على ما ذكر الحافظ إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر . 6785 - الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة واسم أبي فروة كيسان ، وكنية الفضل أبو العباس : وكان حاجب هارون الرشيد ، ومحمد الأمين وكان أبوه حاجب المنصور ،