قال الله عز وجل : * ( الشيطان يعدكم الفقر ) * [ البقرة 268 ] وقال الله عز وجل :
* ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) * [ سبأ 29 ] .
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، حدثنا أبو أحمد عبيد
الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، حدثنا القاسم بن
إسماعيل قال : حدثني إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب قال : اعتل الفضل بن سهل
ذو الرياستين علة بخراسان ، ثم برأ فجلس للناس فهنؤه بالعافية ، وتصرفوا في الكلام ،
فلما فرغوا أقبل على الناس فقال : إن في العلل لنعما ينبغي للعقلاء أن يعلموها .
تمحيص للذنب ، وتعرض لثواب الصبر وايقاظ من الغفلة ، وادكار للنعمة في حال
الصحة ، واستدعاء للتوبة ، وحض على الصدقة ، وفي قضاء الله وقدره بعد الخيار ،
فنسي الناس ما تكلموا له وانصرفوا بكلام الفضل .
أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عمر النرسي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن
المكتفي بالله ، حدثنا ابن الأنباري قال : قال رجل للفضل بن سهل : أسكتني عن
وصفك ، تساوي أفعالك في السؤدد ، وحيرني فيها كثرة عددها ، فليس لي إلى ذكر
جميعها سبيل ، وإذا أردت وصف واحدة اعترضت أختها إذ كانت الأولى أحق
بالذكر ، فلست أصفها إلا بإظهار العجز عن وصفها .
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلى محمد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن
حمدان بن الخضر أخبرهم قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال : حدثني أبو حسان
الزيادي قال : سنة اثنتين ومائتين فيها قتل ذو الرياستين الفضل بن سهل - يوم الخميس
- لليلتين خلتا من شعبان ويكنى أبا العباس بسرخس في حمام . اغتاله نفر ، فدخلوا عليه
فقتلوه ، فقتل به أمير المؤمنين المأمون عبد العزيز بن عمران الطائي ، ومويس بن عمران
البصري ، وخلف بن عمر المصري ، وعلي بن أبي سعيد ، وسراجا الخادم .
قلت : وكان عمر الفضل بن سهل على ما ذكر الحافظ إحدى وأربعين سنة
وخمسة أشهر .
6785 - الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة واسم أبي فروة
كيسان ، وكنية الفضل أبو العباس :
وكان حاجب هارون الرشيد ، ومحمد الأمين وكان أبوه حاجب المنصور ،
تاريخ بغداد — صفحة 339
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٩