تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : فلم يزل الفضل ويحيى في حبس الرشيد حتى مات يحيى سنة تسعين ، ومات الفضل سنة ثلاث وتسعين ومائة في المحرم . قلت : وذكر الصولي أن الفضل مات في شهر رمضان من سنة اثنتين وتسعين ومائة قبل موت الرشيد بشهور . 6783 - الفضل بن حبيب ، المدائني السراج : سكن بغداد وحدث بها عن عبد الله بن العلاء بن زبر ، وحيان أبي زهير ، والمغيرة ابن مسلم السراج . روى عنه يحيى بن معين ، ويزيد بن عمر بن جنزة المدائني . حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي - إملاء - حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا الفضل بن حبيب السراج عن عبد الله بن العلاء - يعني ابن زبر - عن الضحاك بن عبد الرحمن قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة أن يقال له ألم نصح جسمك ونروك من الماء البارد ؟ " . أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن الفضل بن حبيب السراج فقال : شيخ من أهل المدائن كان ههنا ببغداد في السراجين ، لم يكن به بأس . 6784 - الفضل بن سهل بن عبد الله ، أبو العباس الملقب ذا الرياستين : كان من أولاد ملوك المجوس ، وأسلم أبوه سهل في أيام هارون الرشيد ، واتصل بيحيى بن خالد البرمكي ، واتصل الفضل والحسن ابنا سهل بالفضل وجعفر ابني يحيى بن خالد فضم جعفر بن يحيى الفضل بن سهل إلى المأمون - وهو ولي عهد - ويقال إن الفضل بن سهل أراد أن يسلم ، فكره أن يسلم على يد الرشيد والمأمون ، فصار وحده إلى المسجد الجامع يوم الجمعة ، فأسلم واغتسل ولبس ثيابه ، ورجع مسلما . وغلب على المأمون لما وصل به للفضل الذي كان فيه ، فإنه كان أكرم الناس عهدا ، وأحسنهم وفاء وودا ، وأجزلهم عطاء وبذلا ، وأبلغهم لسانا ، وأكتبهم يدا . وفوض إليه المأمون - لما استخلف - أموره كلهما ، وسماه ذا الرياستين لتدبيره أمر السيف والقلم .