أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة
قال : فلم يزل الفضل ويحيى في حبس الرشيد حتى مات يحيى سنة تسعين ، ومات
الفضل سنة ثلاث وتسعين ومائة في المحرم .
قلت : وذكر الصولي أن الفضل مات في شهر رمضان من سنة اثنتين وتسعين
ومائة قبل موت الرشيد بشهور .
6783 - الفضل بن حبيب ، المدائني السراج :
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الله بن العلاء بن زبر ، وحيان أبي زهير ، والمغيرة
ابن مسلم السراج . روى عنه يحيى بن معين ، ويزيد بن عمر بن جنزة المدائني .
حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي - إملاء - حدثنا
أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا
الفضل بن حبيب السراج عن عبد الله بن العلاء - يعني ابن زبر - عن الضحاك بن عبد
الرحمن قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول ما يسأل عنه
العبد يوم القيامة أن يقال له ألم نصح جسمك ونروك من الماء البارد ؟ " .
أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ،
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن الفضل بن حبيب
السراج فقال : شيخ من أهل المدائن كان ههنا ببغداد في السراجين ، لم يكن به بأس .
6784 - الفضل بن سهل بن عبد الله ، أبو العباس الملقب ذا الرياستين :
كان من أولاد ملوك المجوس ، وأسلم أبوه سهل في أيام هارون الرشيد ، واتصل
بيحيى بن خالد البرمكي ، واتصل الفضل والحسن ابنا سهل بالفضل وجعفر ابني
يحيى بن خالد فضم جعفر بن يحيى الفضل بن سهل إلى المأمون - وهو ولي عهد -
ويقال إن الفضل بن سهل أراد أن يسلم ، فكره أن يسلم على يد الرشيد والمأمون ،
فصار وحده إلى المسجد الجامع يوم الجمعة ، فأسلم واغتسل ولبس ثيابه ، ورجع
مسلما . وغلب على المأمون لما وصل به للفضل الذي كان فيه ، فإنه كان أكرم الناس
عهدا ، وأحسنهم وفاء وودا ، وأجزلهم عطاء وبذلا ، وأبلغهم لسانا ، وأكتبهم يدا .
وفوض إليه المأمون - لما استخلف - أموره كلهما ، وسماه ذا الرياستين لتدبيره أمر
السيف والقلم .
تاريخ بغداد — صفحة 336
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٦