والمهدي ، ولما أفضت الخلافة إلى الأمين قدم الفضل عليه من خراسان - وكان في
صحبة الرشيد إلى أن مات بطوس - فأكرم الأمين الفضل وألقى أزمة الأمور إليه ،
وعول في مهماته عليه . وقد أسند الحديث عن المنصور والمهدي أميري المؤمنين .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن المظفر ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن
الحسين ، حدثنا محمد بن محمد بن محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا أبي عن الفضل
ابن الربيع عن المنصور - أبي جعفر - عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تمسح يدك بثوب من لا تكسوه " .
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر البرقاني - بأصبهان - حدثنا
الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا عبيد الله بن جعفر بن محمد الرازي ، حدثنا عامر
ابن بشر ، حدثنا أبو حسان الزيادي ، حدثنا الفضل بن الربيع عن أبيه عن المنصور عن
أبيه عن جده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت
مولاه فعلى
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن
يحيى الدقاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، أخبرنا ميمون بن هارون
عن أبي هفان قال : حدثني الحسين الكوفي قال : لما قدم الفضل بن الربيع بغداد إلى
محمد بعد موت الرشيد بالأموال والقضيب والخاتم ، اشتد فرحه وسروره ، وقربه
وألطفه ، وقلده أموره وأعماله ، وفوض إليه ما وراء بابه . فكان هو الذي يولى ويعزل ،
وتخلى محمد لتوديع يديه واحتجب عن الناس فلم يكن يقعد إلا في الدهر ، فقال
له أبو نواس :
- لعمرك ما غاب الأمين محمد * عن الأمر يعنيه إذا شهد الفضل -
- ولولا مواريث الخلافة أنها * له دونه ما كان بينهما فضل -
- وإن كانت الأخبار فيها تباين * فقولهما قول وفعلهما فعل -
- أرى الفضل للدنيا وللدين جامعا * كما السهم فيه الفوق والريش والنصل -
أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة
قال : مات الفضل بن الربيع سنة سبع ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 340
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤٠