عن أوهام وأخطاء وقع فيها علماء كبار ثم صححها ، وهي تتعلق إما بتواريخ
الوفيات أو بتواريخ الموالد ، أو في التعريف بمدن ومواطن الرواة ، أو في اعتبار عدد من
الرواة إخوة وليسوا كذلك ، أو في عدم تمييز المتشابه من الأسماء . ( 67 )
وأبرز الاعلام الذين استدرك عليهم أخطاءهم هم : شعبة بن حجاج ، ويحيى بن
معين ، وأحمد بن بن حنبل ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، ويعقوب بن سفيان الفسوي ،
وابن أبي حاتم الرازي ، ومحمد بن عبد الله بن عمار ، والجوزجاني ، ومحمد بن
إسماعيل ، البخاري ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وابن قانع البغدادي ، وأبو سعيد بن
يونس ، وأبو الحسين بن المادي ، والدارقطني ، ومحمد بن يعقوب الأصم ، وزكريا بن
يحيى الساجي ، وأبو زكريا الأزدي ، وهلال بن المحسن الصابئ ، ويوسف القواس ،
ووكيع القاضي ، وعبد الله بن محمد البغوي ، وأبو القاسم الطبراني .
أما من طبقة شيوخه فقد استدرك على كل من أبى نعيم الأصبهاني ، وأبى العلاء
محمد بن علي الواسطي ، وهبة الله بن الحسن الطبري ، وأبى على الحسن بن أبي بكر
ابن شاذان ، ومحمد بن أحمد بن رزق ، ومحمد بن أحمد العتيقي ، وأبى بكر البرقاني ،
وأبى القاسم الأزهري .
وسائر هؤلاء الاعلام من المتضلعين إما في الحديث والرجال أو في التاريخ
والأخبار ، وبالطبع فلن يقدح فيهم أن يخطئوا فحسبهم أن أخطاءهم أمكن حصرها
وعدها عليهم ، لكن مما يعلى من شأن الخطيب وعلمه أن يتفطن لهذه الأخطاء
ويصححها رغم فواتها على الأكابر ، وإن كان لهم فضل السبق مع أنهم لم يتيسر
لهم ما تيسر للخطيب من المنصفات الكثيرة في علم الرجال والحديث والتاريخ التي
شاعت في عصره . ( 68 )
وأما ما يتعلق بكشفه عن الروايات الشاذة فإنه يدل على سعة اطلاع لأن معرفة
ذلك يقتضى الإحاطة بسائر الروايات ومعرفة الإجماع لأن الشاذ ما خالفه .
وقد ضبط الخطيب على كبار المصنفين ما شذوا فيه من روايات خالفوا بها ما اتفق
عليه العلماء ، ولعلهم في الغالب جانبوا الصواب فيها ، إذ الاحتمال ضعيف في أن
يكون المصنف قد انفرد بذكر ما هو صواب ومن سواه اتفقوا على ما هو خطأ . ( 69 )
هامش
( 67 ) موارد الخطيب ، 98 ، 99 .
( 68 ) موارد الخطيب ، ص 100 .
( 69 ) موارد الخطيب ، ص 100 .