ولابد من التنويه بأهمية " تاريخ بغداد " في ذكر أسماء العديد من المصنفات ، وقد
بلغت 446 كتابا ألفت جميعا خلال القرون الثالث والرابع والخامس ، وهي في
موضوعات شتى هم : علوم القرآن والقراءات ( 57 كتابا ) والتفسير ( 24 كتابا )
والحديث ( 73 كتابا ) وعلوم الحديث وشرحه ( 21 كتابا ) والفقه ( 21 كتابا )
وأصول الفقه ( 3 كتب ) والعقائد والفرق ( 12 كتابا ) والرقائق والتصوف ( 6
كتب ) والمنطق وعلم الكلام ( 3 كتب ) والسيرة النبوية ( 9 كتب ) والفضائل
والمناقب ( 4 كتب ) والتراجم ( 8 كتب ) وعلم الرجال ( 56 كتابا ) والتاريخ
( 10 كتب ) والأخبار ( 12 كتابا ) والنسب ( 11 كتابا ) والمبتدأ ( 3 كتب )
والأدب ودواوين الشعر ( 37 كتابا ) واللغة ( 30 كتابا ) والنحو والصرف ( 31
كتابا ) والجغرافية ( كتابان ) وكتب أخرى متفرقات ( 13 كتابا ) . وعند مقارنة
هذه القائمة بكتاب الفهرست لابن النديم تبين أن الخطيب البغدادي ذكر 298 كتابا
لم يذكرها ابن النديم ، مما يدل على أهمية الإضافة التي قدمها الخطيب البغدادي
بسبب ذكره مصنفات أصحاب التراجم أحيانا ، رغم أنه أهل الإشارة إلى كثير من
المصنفات الأخرى التي صنفها أصحاب التراجم الذين تناولهم كتابه . ( 62 )
ويلاحظ أن الخطيب أهمل تخريج تراجم الرياضيين والفلكيين والفلاسفة ، ولم
يستوعب تراجم رجالات السياسة والإدارة والحرب ولا الأدباء والشعراء والمغنين ،
بل لم يستوعب تراجم غير المحدثين الذين فاته ذكر بعضهم فاستدركهم عليه ابن
النجار وغيره من أصحاب الذيول على " تاريخ بغداد "
كما لم يقدم الخطيب في تاريخه معلومات مفصلة عن التاريخ السياسي والعسكري
ولاعن الإدارة والنواحي الاقتصادية ، ومن ثم فإن " تاريخ بغداد " ليس تاريخا شاملا
رغم غناه ووفرة مادته عن الحياة الثقافية . ( 63 )
ولعل ما يبرز أهمية " تاريخ بغداد " أيضا هو اقتباس المؤلفات التي أرخت للفترة التي
تناولها ونقل مؤلفيها عن " تاريخ بغداد " ومن أبرز المؤلفين الذين أكثروا النقل عنه :
علي بن هبة الله بن ماكولا ( 475 ه ) في كتابه " الإكمال " .
أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني ( 562 ه ) في كتابه " الأنساب " .
هامش
( 61 ) موارد الخطيب ، ص 90 - 91 .
( 62 ) موارد الخطيب ، ص 90 - 91 .
( 63 ) موارد الخطيب ، ص 91 .