وعلى الرغم من أن تراجم الكتاب مترتبة طبقا لترتيب الحروف إلا أنه قد تكررت
بعض التراجم ، ويرجع ذلك إلى أن الخطيب كان يورد ترجمة الرجل في ترتيبها حسب
الحروف ، ثم إن كانت له كنية أو لقب يشتهر به ، أو كان هناك اختلاف بين
المصنفين المتقدمين في اسم صاحب الترجمة ، أعاده مرة أخرى ، ولكن بصورة مختصرة
ويشير إلى أنها قد سبقت .
أما بالنسبة لتكرار الروايات فإن الخطيب كان يتفادى ذلك بالإحالة إلى موضع
الرواية التي سبق إيرادها إن هو احتاج إليها في ترجمة أخرى ، بل كان يحيل إلى مؤلفاته
كالجامع ، وموضح أوهام الجمع والتفريق ، ومناقب أحمد إن احتاج الأمر للتفصيل .
المختصرات والذيول على تاريخ بغداد :
لقد ذيل الكثيرون على " تاريخ بغداد " للخطيب باعتباره أصلا ، وكذلك اختصروه
لتسهيل الاستفادة منه .
فبالنسبة للمختصرات فهناك مختصر لابن مكرم وآخر للحافظ الذهبي . ( 72 )
وكذلك اختصره مسعود بن محمد بن أحمد بن حامد البخاري ، ( 73 ) وليحيى بن عبيد
الله الحكيم البغدادي مصنف سماه " المختار من مختصر تاريخ بغداد لأبي بكر الخطيب
البغدادي " ( 74 )
أما الذيول فسوف نرجئ الكلام عنها تناولنا للذيول بالتحقيق ، إن شاء الله .
* * *
هامش
( 72 ) الإعلان بالتوبيخ ، للسخاوي ، ص 622 - 623 .
( 73 ) المجلد الأول منه في برلين 9850 يقع في 165 ورقة نسخت منه 5846
( 74 ) منه نسخة في رئيس الكتاب تحت رقم 692 بتركيا تحتوى على الجزء الثاني في 159 ورقة نسخت
سنة 609 ه .