استفاد في بعض رحلاته ، فقال : " رأيت هذا الحديث في فوائد أبي بكر
البرديجي ببغداد " .
وقد كان بعض علماء بغداد يستفيدون منه ، فيسألونه عن أشخاص من
المحدثين لا علم لهم بهم ، كما ذكر أبو الشيخ نفسه ، وأبو نعيم نقلا عنه ،
فقال : سألني عنه - أي عن محمد بن العباس بن أيوب الأخرم - ببغداد
هشيم الدوري ، وقاسم المطرز ، والبرديجي .
وذكر أبو نعيم أيضا في ترجمة محمد بن الحسن بن علي بن معاذ ، أنه كان
جارنا ، صحب أبا محمد بن حيان أبا الشيخ ، وخرج معه إلى الري .
وذكر الذهبي عن أبي بكر بن علي أنه قال : " كان ابن المقرئ - أبو بكر
محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني - يقول : كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ
بالمدينة المنورة ، فضاق بنا الوقت ، فواصلنا ذلك اليوم ، فلما كان وقت
العشاء ، حضرت القبر ، وشكوت إلى الله الجوع ، فقال لي الطبراني :
اجلس . إما أن يكون الرزق أو الموت ، فقمت أنا وأبو الشيخ ، فحضر الباب
علوي ، ففتحنا له ، فإذا معه غلامان بقفتين فيهما شئ كثير ، وقال :
شكوتموني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رأيته في النوم ، فأمرني بحمل
شئ إليكم " .
فهذه القصة تخبرنا عن رحلته إلى الحجاز ، ويمكننا أيضا أن نستنبط منها
أن أبا الشيخ كان يرافق في رحلاته كبار الحفاظ المحدثين مما يساعدوه في
مذاكرة الحديث .
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 70
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٧٠