له موسى بن خازم ، وكان عنده جزء عنه ، فصرت إليه غير مرة مع والدي ، فلم
يخرج إلينا كتابه .
فهذه القصة تعطينا نموذجا عن شدة حرصهما في طلب الحديث .
وهكذا ذكر في ترجمة الحسن بن محمد بن بوبة : سمعته يحدث ، وكان
صديق والدي ، وكنا نختلف إليه الكثير .
وكذا قال في ترجمة محمد بن يوسف بن معدان الثقفي الذي توفي سنة
286 ه : زرته مع والدي مرارا كثيرة .
ومثل هذا كثير في كتابه " الطبقات " ، وما ذكرته للنموذج فقط .
وكذا كان ممن شجع أبا الشيخ لاخذ الحديث ، هو أن رئيس أصفهان
محمد بن عبد الله بن الحسن الهمداني في وقته ، كان من المحدثين ، يعتني
بالحديث ، فيثق به أبو الشيخ ، ويحدث عنه .
وكذا كان لعامل أصفهان أبي علي أحمد بن محمد بن رستم سهم في
تشجيع المحدثين ، فيكرمهم ويحسن إليهم ، كما فعل مع الطبراني عند قدمته
الثانية 310 ه بأصفهان ، فسهل له البقاء بها ، بتعيين معونة معلومة من دار
الخراج ، فكان يقبضه إلى حين وفاته بها .
رحلاته : كان أبو الشيخ يتلقى العلوم - وبالأخص الحديث - من مشايخ بلده
والقادمين إليه - وهم كثيرون - لما كان لاصبهان من مكانة علمية مرموقة ، بحيث
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 67
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٦٧