ثقافته ونبوغه
:
كان أبو الشيخ عالما ، حافظا ، وسيع العلم ، غزير الحفظ ، ذا ثقافة
واسعة ، وشهد على ذلك كبار العلماء الحافظ ، وهو صاحب المصنفات الكثيرة
السائرة ، فقال ابن عبد الهادي : " حافظ أصبهان ، ومسند زمانه الامام صاحب
المصنفات . . . كتب العالي والنازل ، وكان واسع العلم " .
وقال الذهبي : " كان مع سعة علمه وغزارة حفظه ، أحد الاعلام ، لقي
الكبار " . وكذا وصفه السيوطي .
فقد ساعده في نبوغه وثقافته : أولا : اعتناء والده به كما ذكرت ، وثانيا :
كثرة العلماء في بلده ، واستمرار العلماء القادمين إليه ، وثالثا : رحلته إلى
البلدان المشهورة العلمية ، فلو نظرنا إلى كثرة شيوخه الذين أحصاهم في معجمه
وطبقاته ، لرأينا فيهم المحدثين ، والقراء ، والمفسرين ، والفقهاء ،
والمؤرخين ، وإن كان معظمهم من المحدثين ، ومنهم المشاهير والحافظ .
فكان يتثقف على أيدي هؤلاء المشاهير وغيرهم من المفسرين والمؤرخين
من مشايخه ، مع عناية واهتمام كامل من والده ، حتى نبغ هذا النبوغ في التفسير
والحديث والتاريخ ، ومصنفاته السائرة في مختلف الفنون تحدد لنا مدى ثقافته
وعلومه ، وما نبغ فيه ، كما تبين تقدمه وتمكنه في التفسير والحديث والتاريخ .
وإليكم مجملا عن ثقافته في العلوم المختلفة ، فابدأ بثقافته في التفسير ثم
الحديث وعلومه ، والفقه ، ثم التاريخ .
فأقول : أبو الشيخ والتفسير :
وقد نبغ أبو الشيخ وبرز خدمة القرآن ، كخدمته للسنة والتاريخ ، فها