من جملتهم أبا عبد الله محمد بن هارون بن عبد الله الجوزداني ، وقال : " وذكر
أبو الشيخ أنه كان يختلف معه إلى البزار " .
وكذا قال ياقوت : " إنه ينسب إليها جماعة من الرواة " .
وأيضا ذكر السمعاني والحموي في نسبة الجيراني - بفتح الجيم - : هي
نسبة إلى جيران ، وهي من قرى أصبهان على فرسخين منها فيما أظن ، ثم ذكر
أسماء المشهورين منها .
فكيف لا تبقى أصبهان خلال التاريخ الاسلامي مورد عناية العلماء ، وهي
مركز أهل الحديث ومبعث نشاط الرواة ، حيث بلغ إلى حد كان العلماء يرحلون
إليها ويستوطنونها ، وكتاب المؤلف - " طبقات المحدثين بأصبهان والواردين
عليها " - وكذا " ذكر أخبار أصبهان " أكبر شاهد على ما تقدم .
فمن مشاهير المحدثين الحفاظ الذين قدموا إلى أصبهان واستوطنوها : أبو
مسعود الرازي الذي أقام بأصبهان 45 سنة ، ثم ارتحل إلى العراق ، ورجع منها
إلى أصفهان واستوطنها ، وقد صنف المسند والكتب .
وأحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر المديني ، توفي 272 ه ولم يحدث
في وقته من الأصبهانيين أوثق منه وأكثر حديثا ، صنف المسند ، كتب بالشام
ومصر والعراق .
وقد أقام الطبراني بأصبهان ستين ستين سنة يحدث بها واستوطنا أخيرا ، وتوفي
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 44
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٤٤