بها ، ودفن سنة 360 عند قبر حممة الصحابي عند باب مدينة
جي .
وكذا الحافظ أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ، قدم أصبهان
فقال : " حديث من حفظي بأصبهان ستة وثلاثين ألفا ألزموني الوهم فيها في
سبعة أحاديث ، فلما انصرفت ، وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت
حدثتهم به " . وتوفي سنة 316 ه . فهذا يدل على اهتمام الأصفهانيين
بالحديث .
وكذا أبو داود الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود مولى قريش قدم
أصبهان ، وحدث بها مرات وهو صاحب المسند وغيرهم كثير .
الحركة الفكرية في مدن المشرق
ومما يدل على نشاط الحركة الفكرية في مدن المشرق ، وخاصة
أصبهان : عناية العلماء واهتمامهم الفائق بالتصنيف لتعريف رجالها ، حيث
صنفوا كتبا كثيرة لم يصنف لبلد ما بهذا المقدار ، فهذا أبو أحمد الحاكم يقول :
" اعلم بان خراسان وما وراء النهر لكل بلد تاريخ صنفه عالم منها " .
ويقول الأستاذ الدكتور أكرم العمري : " وقد أحصيت لمدن المشرق 28
مؤلفا من مجموع 48 مؤلفا ألفها علماء المسلمين في تاريخ الرجال المحيلة حتى
نهاية عصر الخطيب البغدادي - أي القرن الخامس - ويأتي نصيب العراق
بالمرتبة الثانية ، حيث يبلغ عدد المؤلفات الخاصة برجال مدنه 7 مؤلفات . . . " .
والمؤلفات المذكورة في مدن المشرق تناولت عشر مدن فقط ، وفاقت