يقول ياقوت الحموي : " خرج من أصبهان من العلماء والأئمة في كل فن
ما لم يخرج من مدينة من المدن ، وعلى الخصوص علو الاسناد ، فان أعمار
أهلها تطول ، ولهم مع ذلك عناية وافرة بسماع الحديث ، وبها من الحفاظ خلق
لا يحصون ، ولها عدة تواريخ . . . ومن نسب إلى أصبهان من العلماء لا
يحصون " .
قال القزويني : " أما أرباب العلوم كالفقهاء والأدباء والمنجمين والأطباء ،
فأكثر من أهل كل مدينة ، سيما فحول الشعراء وأصحاب الدواوين فاقوا غيرهم
بلطافة الكلام وحسن المعاني وعجيب التشبيه وبديع الاقتراح " .
بلغ نشاط العلماء بأصبهان إلى حد يتفاخر به أهلها وينكر وجود العلماء في
أصله من أصبهان ونشأ في الري ، ومع ذلك يخطب أهل الري فيقول : " يا أهل
الري من الذي أفلح منكم ؟ .
إن كان ابن الأصبهاني فمنا ، وإن كان إبراهيم بن موسى فمنا ، وإن كان
جرير فمنا ، وإن كان الخط فجدي علمكم ، ما أفلح منكم إلا رجل واحد ، ولن
أقول لكم حتى تموتوا كمدا " .
نشاط التحديث في قرى أصفهان
لا شك أن الحركة العلمية في أصبهان أثرت على المدن والقرى المجاورة
التابعة لها ، حيث لم تجد قرية من قرى أصبهان في القرن الثالث وما بعدها إلا
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 42
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٤٢