أصبهان في حظها على جميع المدن كما يذكر لنا الأستاذ أكرم ضياء العمري بعد
أن ذكر خمسة مؤلفات لتاريخ أصبهان في الموارد ، وزاد مؤلفا آخر في البحوث ،
فقال : " هكذا فان حظ أصبهان من التواريخ كبير ، مما يوضح نشاط الحركة
الفكرية فيها في القرنين الرابع والخامس الهجريين " .
قلت لقد عني علماء المسلمين بأصبهان واهتموا تاما في التصنيف
والتأليف في جوانب شتى في خلال التاريخ الاسلامي ، فمنهم من اهتم بتاريخ
أصبهان كمدينة ، ومنهم من اهتم بتاريخها باعتبار سكانها أكثر ، ومنهم من
خصها باعتبار محدثيها والواردين عليها ، ومنهم من أفرد تأليفه لشعراء أصفهان ،
ومنهم من قصره على الناحية الجغرافية ، وعرج على بقية النواحي وخص بعضهم
الناحية الاقتصادية بالإضافة إلى اختصاص بعض تصانيفهم بمحاسن أصفهان ،
وأغمضوا بقية النواحي ، وهكذا .
ولا نغفل أن هناك عددا من الباحثين الأجانب ، والسائحين والسياسيين
الأوروبيين ممن اهتموا ، فجمعوا معلومات عن مدن إيران ، وألفوا فيها ، وخصوا
أصبهان بمزيد من العناية .
إليكم الكتب المؤلفة في أصبهان قديما وحديثا عبر القرون الاسلامية ،
حسبما وقفت عليه ، أو ذكرته المصادر .
لقد أرخ لأصفهان عدد كبير من علمائها وغيرها ، فأول من وقفت عليه أنه
أرخ لها : هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ( ت 310 ه ) ،
باسم :
1 - " تاريخ أصبهان " .
ثم أبو بكر محمد بن علي بن الجارود الأصبهاني ( ت 325 ه ) ، باسم :
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 46
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٤٦